إرهاب الأعيان المدنية: استهداف مطار عدن يكشف الوجه الوحشي للمليشيات الحوثية

السبت 17 أكتوبر 2026 17:12:00
إرهاب الأعيان المدنية: استهداف مطار عدن يكشف الوجه الوحشي للمليشيات الحوثية

يشكل استهداف الأعيان المدنية في العاصمة عدن من قِبل المليشيات الحوثية الإرهابية، وأحدثها مطار عدن الدولي حلقة جديدة في سلسلة الاعتداءات الشيطانية والممنهجة التي تستهدف الأعيان المدنية والبنية التحتية الحيوية في الجنوب.

هذا الهجوم الغادر لا يقتصر على كونه خرقاً صارخاً لكافة القوانين والأعراف الدولية الإنسانية فحسب، بل يكشف بوضوح عن الوجه الحقيقي الوحشي لهذه المليشيات، وتفاقم إرهابها الأعمى الذي لا يستثني شيخاً ولا طفلاً، ويسعى دوماً إلى إزهاق أرواح الأبرياء وترويع الآمنين وتعطيل شريان حياة رئيسي يربط عدن والعالم الخارجي.

اختيار مطار عدن الدولي كهدف متكرر لاعتداءات المليشيات الحوثية يعكس رغبة عدائية دفينة في خنق العاصمة عدن، وعزل الجنوب عن محيطه الإقليمي والدولي، وتدمير مقومات الحياة الأساسية والبنية التحتية التي تُسهل حركة السفر والتجارة ونقل المساعدات الإنسانية والطبية.

هذه الممارسات الإجرامية تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن المليشيات الحوثية تتخذ من استهداف المنشآت المدنية والحيوية وسيلة للضغط السياسي وفي محاولة لتركيع الشعب الجنوبي وإجباره على التنازل عن تطلعاته العادلة ومشروعه الوطني في استعادة دولته المستقلة.

وأمام هذه الجرائم والانتهاكات المتكررة، يصبح لزامًا على المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن مغادرة مربع الصمت والبيانات الإنشائية الباهتة، واتخاذ موقف حاسم وحازم يضع حدا لهذا الإرهاب الحوثي المنفلت من كل عقال.

التغاضي عن استهداف المطارات والموانئ والأعيان المدنية يمنح المليشيات الحوثية غطاءً ضمنياً للاستمرار في غيها، مما يهدد بنسف أي جهود إقليمية أو دولية لإحلال السلام والاستقرار.

وتتطلب حماية المدنيين وحفظ سلامة الملاحة الجوية والمدنية في الجنوب، إجراءات رادعة وصارمة تُصنف هذه المليشيات في خانة المنظمات الإرهابية الخطيرة على الأمن والسلم الدوليين.

ويؤكد شعب الجنوب وقواته الباسلة أن هذه الاعتداءات الإرهابية الجبانة لن تزيد الجبهة الداخلية إلا تلاحماً وصلابة، ولن تنجح في النيل من إرادة الحياة والصمود لدى أبناء عدن وكافة محافظات الجنوب.

وستظل عاصمة الجنوب الأبية منارة للسلام والحياة، وستتحطم كل المخططات الحوثية على صخرة الوعي الجنوبي والإرادة الصلبة؛ في انتظار أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته الأخلاقية والقانونية لردع هذا العدوان الغاشم وإنصاف شعب يقدم التضحيات الجسام في معركة الدفاع عن الحق والكرامة الإنسانية.