وحشية الإرهاب الحوثي: استهداف غادر للأعيان المدنية والموانئ والمطارات ضد الجنوب
تكشف الهجمات الصاروخية الغادرة التي شنتها مليشيا الحوثي الإرهابية على العاصمة عدن والمناطق الحدودية عن الوجه الحقيقي الوحشي لهذا التنظيم المارق ومدى تماديه في ممارسة الإرهاب المنظم ضد شعب الجنوب العربي.
استهداف محيط مطار عدن الدولي وميناء التواهي والمنشآت الحيوية والأعيان المدنية، إلى جانب القصف الهستيري للقرى المأهولة بالسكان في مناطق الصبيحة والمضاربة ورأس العارة، تمثل كلها جرائم حرب مكتملة الأركان وانتهاكاً صارخاً لكافة المواثيق الدولية.
أثبتت هذه الاعتداءات الجبانة أن المليشيات الحوثية، بعد تحطم غرورها وتلقيها ضربات موجعة في جبهات القتال، لا تتورع عن توجيه حقدها نحو المدنيين العزل لتكبيدهم كلفة إنسانية ومادية مروعة.
وتأتي هذه المحاولات اليائسة لترويع المواطنين وزعزعة الأمن والاستقرار في الجنوب كاردة فعل خائبة على الانكسارات المتتالية والخسائر الفادحة التي تجرعتها المليشيات الإيرانية في ميادين الشرف.
ففي الوقت الذي تدعي فيه هذه المليشيات قدرتها على الحسم، تتلقى هزائم نكراء في قطاعي بتار والجب شمال الضالع، وتتكسر زحوفاتها وتسللاتها أمام الشجاعة الاستثنائية التي يبديها أبطال القوات المسلحة الجنوبية ورجال قبائل الصبيحة الأباء في جبهات كهبوب وباب المندب والمضاربة.
اللجوء إلى سلاح الصواريخ الباليستية ضد الأعيان المدنية يعكس حالة العجز الميداني والإفلاس الأخلاقي لمليشيات إرهابية لا تجيد إلا القتل والتدمير.
أمام هذا التصعيد الخبيث والوحشية الممنهجة، يغدو الوقوف الإقليمي والدولي الصادق إلى جانب الجنوب وقيادته السياسية والعسكرية ضرورة ملحة ومسؤولية أخلاقية وأمنية لا تحتمل التأجيل.
القوات المسلحة الجنوبية وقبائل الجنوب الأبية لا تدافع عن ترابها وحرمة مواطنيها فحسب، بل تخوض معركة بالنيابة عن الإقليم والعالم لحماية خطوط الملاحة الدولية في باب المندب وخليج عدن، واستئصال شأفة الإرهاب الحوثي الذي يهدد السلم والأمن الدوليين.
كما أن الاستمرار في تجاهل هذه الجرائم أو التقاعس عن دعم الجنوب في معركته المصيرية لن يؤدي إلا إلى تشجيع المليشيات على المضي في سفك دماء البرداء وتهديد الممرات البحرية الاستراتيجية.
ويؤكد الجنوب العربي أن هذه الاعتداءات الإرهابية الغادرة لن تزيده إلا صلابة وتلاحماً وتماسكاً بين الشعب وقواته المسلحة والقبائل الوطنية الأبية.
دماء الشهداء وأنين الجرحى سيظلان وقوداً يغذي عزيمة الجنوبيين للذود عن أرضهم، والتمسك بالمرجعيات الوطنية الصلبة المتمثلة في الإعلان الدستوري والبيان السياسي والميثاق الوطني لعام 2026.
وسيظل الجنوب السد المنيع الذي تتكسر عليه كبرياء المليشيات الحوثية، ماضياً بثبات نحو دحر الإرهاب واستعادة دولته الفيدرالية المستقلة على حدود ما قبل الثاني والعشرين من مايو 1990.