لقاحان جديدان لمواجهة إيبولا.. سباق علمي لاحتواء سلالة بونديبوجيو

الخميس 5 نوفمبر 2026 12:20:15
لقاحان جديدان لمواجهة إيبولا.. سباق علمي لاحتواء سلالة بونديبوجيو

أعلنت منظمة الصحة العالمية إدراج لقاحين جديدين ضمن التجارب السريرية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، في خطوة علمية تستهدف مواجهة سلالة «بونديبوجيو» من فيروس إيبولا، التي تسببت في تسجيل آلاف الإصابات والوفيات، وسط جهود دولية لاحتواء تفشي المرض وتطوير وسائل فعالة للوقاية منه.

ويمثل إدخال اللقاحين إلى التجارب السريرية تطوراً مهماً في جهود مكافحة الفيروس، إذ يُعدان أول لقاحين صُمما خصيصاً لمواجهة سلالة بونديبوجيو، التي لا يتوافر حتى الآن لقاح معتمد للوقاية منها، ما يجعل نتائج التجارب المرتقبة محط اهتمام الأوساط الطبية والعلمية.

وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن اللقاح الأول طورته جامعة أكسفورد بالتعاون مع معهد الأمصال الهندي، فيما طورت شركة موديرنا الأمريكية اللقاح الثاني باستخدام تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA).

وتجرى الاختبارات السريرية للقاحين في الكونغو الديمقراطية، بهدف تقييم مدى أمانهما وفاعليتهما، وقياس قدرتهما على توفير الحماية من سلالة بونديبوجيو، إلى جانب تحديد إمكانية استخدامهما مستقبلاً ضمن استراتيجيات احتواء تفشي المرض.

وتعتمد جهود مكافحة تفشي إيبولا في بعض الحالات على استراتيجية التطعيم الحلقي، التي تستهدف الأشخاص المخالطين للمصابين، وكذلك المخالطين لهؤلاء الأشخاص، بهدف الحد من انتقال العدوى وقطع سلاسل انتشار الفيروس.

ولا يزال اللقاحان في مرحلة التجارب السريرية، ولم يحصلا على الموافقات اللازمة للاستخدام العام، إذ يتوقف اعتمادهما على نتائج الاختبارات واستكمال التقييمات الصحية المطلوبة.

وفي تطور يعكس خطورة الوضع الوبائي، كشفت وزارة الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية عن ارتفاع حصيلة الوفيات المرتبطة بتفشي الفيروس إلى 5163 حالة، فيما بلغ إجمالي الإصابات المؤكدة 10603 حالات حتى 2 نوفمبر الجاري، بمعدل وفيات وصل إلى 48.7%.

وتسلط هذه الأرقام الضوء على حجم التحديات التي تواجه المنظومة الصحية، وأهمية تكثيف جهود الكشف المبكر عن الإصابات، ومراقبة المخالطين، وتوفير الرعاية الطبية للمصابين، بالتزامن مع تسريع الأبحاث الرامية إلى تطوير لقاحات وعلاجات فعالة.

تُعد سلالة بونديبوجيو واحدة من السلالات المعروفة لفيروس إيبولا، وتسبب مرضاً خطيراً ينتقل بين البشر من خلال الملامسة المباشرة لدماء المصابين أو سوائل أجسامهم، وكذلك الأدوات والأسطح الملوثة.

وتشمل الأعراض الأولية للمرض الحمى والإرهاق والصداع وآلام العضلات، وقد تتطور الحالة إلى القيء والإسهال، فيما قد تظهر أعراض نزيفية في بعض الحالات، ما يجعل التشخيص المبكر والحصول على الرعاية الطبية أمراً بالغ الأهمية للحد من المضاعفات.

وتواصل منظمة الصحة العالمية والسلطات الصحية في الكونغو الديمقراطية تنسيق الجهود لمراقبة انتشار الفيروس، وتعزيز أنظمة الاستجابة الصحية، وتتبع المخالطين، وتوفير الرعاية اللازمة للمصابين، بالتوازي مع متابعة التجارب السريرية للقاحين الجديدين، أملاً في توفير وسيلة فعالة للوقاية من سلالة بونديبوجيو مستقبلاً.