تسليح الحوثيين.. إرهابٌ مصنوعٌ في إيران

الجمعة 17 يوليو 2020 00:02:00
testus -US

كمن يرى شمس يوليو واضحةً بازغة في عز النهار، فقد أصبح واضحًا بازعًا أيضًا حجم الدعم المشبوه الذي قدّمته إيران للمليشيات الحوثية، على النحو الذي مكّن "الأخيرة" من إطالة أمد الحرب إلى وقتها الراهن.

العديد من التقارير بل والمواقف الدبلوماسية الرسمية قد وثّقت في الفترة الماضية حجم الدعم الإيراني المقدم للحوثيين، وكيف تستخدم طهران هذه الذراع الخبيثة من أجل تهديد خصومها، لا سيّما المملكة العربية السعودية.

وأصبح واضحًا أمام مختلف الأطراف، أنّ المليشيات الحوثية تنفّذ تعليمات إيرانية في المقام الأول، تسعى من ورائها إلى إطالة أمد الحرب اليمنية وتهديد أمن الإقليم والعمل على استهداف السعودية بسلسلة من الهجمات الإرهابية.

وظهر في الهجمات الحوثية التي استهدفت المملكة أسلحة إيرانية، حصلت عليها المليشيات من طهران، التي نجحت على ما يبدو فيما أرادته وهو تشكيل فصيل إرهابي ينفّذ مصالحها، على غرار حزب الله في لبنان وكتائب الحشد الشعبي في العراق، لكن مؤامرتها في اليمن لا تزال يتصدّى لها التحالف العربي.

وفي هذا الإطار، حذّرت صحيفة "اليوم" السعودية من تدهور الأوضاع الإنسانية في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، المدعومة من إيران، نتيجة استمرارها في جرائمها واعتداءاتها على الأرواح والممتلكات.

الصحيفة أكّدت تفاقم مخاطر الخروقات التي لا تتوقف المليشيات الحوثية الإرهابية عن المضي في تنفيذها؛ امتثالا لأوامر النظام الإيراني، وتحقيقا لأجنداته المشبوهة في المنطقة، وأشارت في افتتاحيتها اليوم الخميس بعنوان "الإجراءات الصارمة لردع تجاوزات إيران"، إلى أنّ الـنظام الإيراني يصر علـى مواصلـة سلوكه الـعدواني في المنطقة لتهديد الأمن الإقليمي والـدولـي من خلال إمداد مليشيا الحوثي الإرهابية بالدعم والأسلحة لارتكاب المزيد من الاعتداءات والـتجاوزات لـكل الـقوانين الـدولـية والمبادئ الإنسانية.

ويمكن القول إنّ المليشيات الحوثية تتلقّى الأوامر من الحرس الثوري لتنفيذ المزيد من جرائم النهب والقتل والاعتداءات الغاشمة والممارسات الخارجة عن القوانين والأعراف الدولية والمبادئ الإنسانية بغية المضي في تنفيذ أجندته التوسعية المشبوهة.

وتتضمّن أهداف إيران الخبيثة بث الخراب وزعزعة الأمن والاستقرار، ما يؤكّد أنّ النظام الإيراني أصبح مصدر تهديد للسلام وتصدير للإرهاب إقليميًّا ودوليًّا.

وفي وقتٍ سابق، كشف خبراء دوليون في مجلس الأمن، أنّ التحقيق في الهجمات التي شنت ضد منشآت "أرامكو" النفطية في المملكة العربية السعودية في سبتمبر 2019 يستبعد أن تكون انطلقت من الأراضي اليمنية، مؤكدين في الوقت نفسه أن الأسلحة المتقدمة التي تستخدمها الميليشيات الحوثية لها خواص تقنية مماثلة لأسلحة مصنوعة في إيران.

وقال تقرير للخبراء إنّ مليشيا الحوثي واصلت شن هجمات جوية على المملكة العربية السعودية، بل إنها استخدمت نوعًا جديدًا من الطائرات المسيرة من دون طيار من طراز (دلتا)، ونموذجًا جديدًا للقذيفة الانسيابية للهجوم البري.

وفيما تستخدم طهران الذراع الحوثية من أجل تهديد خصومها في المنطقة، لا سيّما المملكة العربية السعودية، إلا أنّ هذا الأمر يتضمّن تهديدًا للأمن الإقليمي برمته، بالنظر للإرهاب الخبيث الذي تمارسه المليشيات الحوثية، وهو إرهاب مصبوغ بصبغة إيرانية.

وفيما أصبح الدعم الإيراني الخبيث مفضوحًا أمام العالم أجمع، فقد بات لزامًا على المجتمع الدولي أن يمارس سلطاته وصلاحياته من أجل وقف هذا الدعم المشبوه، وعرقلة وصول الأسلحة والصواريخ الإيرانية للحوثيين، عملًا على حفظ أمن المنطقة بأكملها.