حضور خارجي فاعل يحمي قضية شعب الجنوب من التهميش والإقصاء
يمثل الحضور الخارجي لقضية شعب الجنوب، أحد المحاور الرئيسية التي يهتم بها المجل الانتقالي الجنوبي، كأحد محاور التصدي الجنوبي للمخططات المعادية التي تثار ضد الجنوب العربي.
القيادة الجنوبية أكّدت على هذا التوجه، خلال اجتماع عقدته هيئة الشؤون الخارجية في المجلس الانتقالي الجنوبي، في مقرها بالعاصمة عدن، برئاسة القائم بأعمال الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس محمد الشقي، لمناقشة مستجدات المشهد السياسي، وآليات تعزيز الحضور الخارجي لقضية شعب الجنوب.
في الاجتماع، الذي عُقد بحضور كادر الهيئة في الداخل، وممثلي المجلس في الخارج عبر تقنية الاتصال المرئي، قدّم الشقي إحاطة سياسية شاملة استعرض خلالها تطورات المشهد السياسي العام في الجنوب، وانعكاساته على المستويات الداخلية والإقليمية والدولية.
وأكد أنّ أي مسارات أو حلول مستقبلية لا يمكن بناؤها أو فرضها بمعزل عن الإرادة الحرة لشعب الجنوب، مجدداً رفض المجلس الانتقالي المساس بالرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، ونائبه اللواء فرج البحسني، بأي شكل من الأشكال.
وأكد الشقي أن حجم الاستهداف السياسي الذي يواجهه الجنوب في المرحلة الراهنة يستدعي أعلى درجات المسؤولية واليقظة الوطنية، مشيدًا في الوقت ذاته بالانضباط الوظيفي والجهود النوعية التي تبذلها هيئة الشؤون الخارجية وممثلو المجلس الانتقالي في الخارج، وما حققوه من نجاحات ملموسة في إيصال صوت شعب الجنوب وفضح الانتهاكات التي يتعرض لها.
بدوره، قدًم وضاح سيف مدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة بالهيئة، احاطة للقائم بأعمال الأمين العام، تناول فيها نشاطات الهيئة خلال الشهر الجاري، وفقًا للاستجابة لمتطلبات وتطورات المرحلة الراهنة، ومؤكداً استمرار عمل الهيئة المؤسسي في الداخل والخارج.
وناقش الاجتماع عددًا من القضايا المدرجة في جدول أعماله، وفي مقدمتها أهمية تعزيز التواصل مع المنظمات الدولية وصنّاع القرار في الخارج، وتسليط الضوء على الدور المحوري الذي تضطلع به القوات الجنوبية في مكافحة الإرهاب وعمليات التهريب، وإسهاماتها في ترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
كما شدد الاجتماع على ضرورة تكثيف الحضور الإعلامي الخارجي، وتفعيل المشاركة في المؤتمرات والمنتديات الدولية، بما يضمن تمثيلًا فاعلًا للصوت الجنوبي، وإيصال قضيته العادلة إلى مختلف المنصات الدولية.
المجلس الانتقالي يولي اهتمامًا متقدمًا بقضية شعب الجنوب على الساحة الخارجية، إدراكًا منه بأن معركة الحضور السياسي لا تقل أهمية عن معركة الصمود على الأرض.
ويعمل المجلس، عبر تحركاته الدبلوماسية واتصالاته الإقليمية والدولية، على نقل صوت شعبه بوضوح، وتفكيك محاولات التهميش المتعمدة التي سعت قوى مختلفة لفرضها على مسار الحل السياسي.
هذا الحضور الخارجي لم يكن شكليًا أو دعائيًا، بل ارتكز على خطاب سياسي منظم يعكس عدالة القضية الجنوبية، ويؤكد أنها قضية شعب وهوية وحق سياسي غير قابل للإقصاء.
ونجح المجلس الانتقالي في تثبيت حقيقة أن أي تسوية لا تضع إرادة شعب الجنوب في صلبها، ستظل تسوية منقوصة وقابلة للانهيار.
ومن خلال هذا الانخراط الواعي، أسهم المجلس في حماية قضية شعبه من محاولات الالتفاف، وضمن بقاءها حاضرة في دوائر القرار، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في أي مسار سياسي جاد يهدف إلى تحقيق استقرار دائم وشامل.