حضرموت والمهرة ترفضان الاحتلال

الجمعة 6 فبراير 2026 18:14:58
testus -US

رأي المشهد العربي

نضال شعبي جديد في سيئون بوادي وصحراء حضرموت وفي سيحوت بمحافظة المهرة، في حراك جماهيري واسع يحمل دلالات سياسية ووطنية عميقة، أكدت بما لا يدع مجالًا للشك أن الشارع الجنوبي لا يزال ثابتًا على خياراته، ومتمسكًا بقيادته السياسية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، وبالمجلس الانتقالي الجنوبي كحامل شرعي لقضية شعب الجنوب العربي العظيم.

لم تكن هذه الحشود مجرد حضور عددي، بل جاءت كتجديد واعٍ للتفويض الشعبي، ورسالة واضحة بأن الإرادة الجنوبية عصيّة على الكسر والهزيمة.

في سيئون، عبّر أبناء وادي وصحراء حضرموت عن التفافهم حول مشروعهم الوطني، مؤكدين أن محاولات الالتفاف على إرادة الجنوب أو القفز على تطلعاته مصيرها الفشل. فقد جسّدت الحشود وعيًا سياسيًا متقدمًا، يدرك طبيعة المرحلة وحساسية التحديات، ويعي أن وحدة الصف خلف القيادة السياسية تمثل صمام أمان لحماية المنجزات الوطنية، والحفاظ على المسار التحرري الجنوبي.

أما في المهرة، فقد جاءت الفعاليات الجماهيرية لتؤكد أن هذه المحافظة، بما تمثله من عمق استراتيجي ومكانة وطنية، حاضرة بقوة في المشهد الجنوبي العام. وأعلن أبناء المهرة، من خلال مشاركتهم الواسعة، تمسكهم بالمجلس الانتقالي الجنوبي كإطار جامع يعبر عن تطلعاتهم، ويقود نضالهم السياسي نحو استعادة الحقوق المشروعة.

تعكس هذه المشاركة أن القضية الجنوبية ليست محصورة في نطاق جغرافي ضيق، بل هي قضية شعب كامل، يتقاسم الهمّ والمصير ذاته.

وتأتي هذه الحشود في سيئون والمهرة لتؤكد مجددًا أن الإرادة الشعبية الجنوبية لن تُهزم مهما طال الزمن، وأن الرهان على إنهاك الشارع أو تفتيت موقفه رهان خاسر. فكل محطة جماهيرية جديدة تزيد من تماسك الجبهة الداخلية، وتعمّق القناعة بأن التفويض الشعبي ما زال قائمًا ومتجددًا، يستمد شرعيته من الأرض ومن الناس.

وبهذا المعنى، تمثل فعاليات سيئون والمهرة محطة سياسية وإعلامية مفصلية، أعادت التأكيد على حضور الجنوب في معادلة المشهد، وقدرته على التعبير السلمي والمنظم عن خياراته الوطنية.

كما عكست هذه الفعاليات مستوى الوعي الذي بلغه الشارع الجنوبي، وتمسكه بثوابته، وإصراره على مواصلة طريقه الوطني بثقة وثبات، حتى تحقيق أهدافه العادلة، مهما تعاظمت التحديات أو امتد الزمن.