حملات الاعتقال واستهداف قيادات وكوادر ونشطاء الجنوب يثير غضبا رسميا وشعبيا
بيان غضب جنوبي في مجابهة تزايد وتيرة القمع من قِبل القوى المعادية ضد قيادات وكوادر المجلس الانتقالي في محافظات الجنوب المختلفة.
المجلس الانتقالي قال إنه بدلًا من تشكيل لجان للتحقيق مع من أطلق الرصاص الحي على المتظاهرين السلميين أمام قصر معاشيق بالعاصمة عدن، واستشهاد وإصابة العشرات من المواطنين، فوجئ المواطنون في العاصمة عدن ومحافظة لحج، بحملات مداهمات واعتقالات تعسفية طالت عدداً من المشاركين في المسيرات والاحتجاجات الأخيرة.
وأضاف المجلس أن هذه الخطوة الهستيرية في العدوان على الجنوب تهدف إلى قمع الأصوات الجنوبية الحرة، وإجبار الشعب الجنوبي على القبول بمخطط تسليم الجنوب للقوى الارهابية المعادية.
وأوضح أن تمادي القوى المعادية للمشروع الجنوبي في التطاول على الثوابت الجنوبية، واستهداف رموز الجنوب ومناضليه، هو نتاج حالة الوهم التي يعيشها هؤلاء، بإمكانية إعادة انتاج مشروع احتلال الجنوب بمسميات خادعة جديدة.
وتابع: "هذا الوهم بات يتحكم في قرارات وتحركات وخطاب رشاد العليمي وفريقه وداعميه، وتأتي حملات الاعتقالات للمناضلين ضمن هذا السياق الذي سيقود إلى نتائج لاتحمد عقباها".
وعبر المجلس عن ثقته في أنّ السياسات القمعية سترتد على منفذيها، وداعميهم، لأنها ستزيد الجنوبيين قوة وصلابة، وستقدّم أدلة إضافية ملموسة على زيف مزاعم إمكانية انعقاد الحوار الجنوبي الجنوبي في الرياض، وهو الأمر الذي يروّج له فريق رشاد العليمي وداعميه، وبعض الواهمين.
وقال المجلس: "حملات المداهمات والاعتقالات وإطلاق الرصاص على المتظاهرين السلميين، وقبله شن غارات جوية على القوات الجنوبية وعلى منازل وقرى القادة الجنوبيين، وكذا حملات التضليل الإعلامي، كل ذلك مجتمعاً لن يقود إلى حوار، بل يكشف بوضوح النوايا والإجراءات الاحتلالية للجنوب".
أضاف: "إننا ونحن نؤكد يقيننا بصمود شعبنا ومناضليه رغم حملات الاعتقالات الهستيرية الأخيرة، فإننا نحمّل سلطات الأمر الواقع في الجنوب وداعميهم، المسؤولية القانونية والسياسية والأخلاقية عن مترتبات هذه الحملات، وندعو هذه السلطات لإطلاق سراح المعتقلين فورا، والكف عن حملات الاعتقالات والمداهمات" .
ودعا المجلس، المنظمات الإنسانية والحقوقية المحلية والدولية، والدول الراعية ، والمبعوثين الأممي والأمريكي، للتدخل لحماية الشعب الجنوبي الأعزل من القتل والقمع والارهاب الذي تمارسه القوى المعادية للجنوب، لإجباره على التخلّي عن مشروعه الوطني.
بيان المجلس الانتقالي يعكس حالة الغضب التي تهيمن على الجنوبيين، من جراء تزايد وتيرة القمع الذي تمارسه القوى المعادية بوتيرة متسارعة من البطش على نحو غير مسبوق.
وتستهدف القوى المعادية إخماد حالة النضال الجنوبية، غير أن هذه الاعتداءات لا تنال من عزيمة وإرادة الجنوبيين، الذين يتمسكون بهويتم ونضالهم دون تراجع.
وتعوّل القيادة الجنوبية المتمثلة في المجلس الانتقالي، على وعي شعبها واصطفافه وراء المجلس والتوسع في حالة النضال في مجابهة أي استهداف يتعرض له الجنوب.
وتحمل هذه الرسائل إشارة واضحة موجهة لكل من يهمه الأمر، ومفادها أن الجنوب مستمر في نضاله مهما زاد الاستهداف، وبالتالي فإن رهان تلك الأطراف خاسر في نهاية المطاف.