تحليل: تنظيم الإخوان ليس فقط إرهابيا بل ومنبع للتنظيمات الإرهابية
تنظيم الإخوان ليس فقط إرهابيا بل ومنبع للتنظيمات الإرهابية
ثابت حسين صالح/ باحث ومحلل سياسي وعسكري
نشر البيت الأبيض الاستراتيجية الأميركية لمكافحة الإرهاب لعام 2026، والتي أدرجت تنظيم الإخوان ضمن التنظيمات المرتبطة بنشاطات متطرفة، وربطت بينها وبين تنظيمات مثل القاعدة وداعش.
معظم دول العالم ترى أن جميع التنظيمات المتشددة الحديثة، من القاعدة إلى داعش إلى حماس إلى مختلف المسميات، تعود جذورها إلى جهة واحدة وهي تنظيم الإخوان".
ونظرا للدور المحوري الذي يلعبه تنظيم الإخوان في الترويج للإرهاب الحديث، ستواصل الولايات المتحدة ودول أخرى كثيرة تصنيف فروعها كمنظمات إرهابية أجنبية وما يترتب على ذلك من اتخاذ إجراءات حاسمة لمكافحة انتشار وأنشطة هذه التنظيمات .
كما تشير الوثيقة الأمريكية إلى أن تصنيف الإخوان كتنظيم إرهابي أجنبي سيُستخدم لمواصلة الضغط على شبكاتها العالمية، ومنعها من التجنيد أو التمويل ضد الولايات المتحدة أو الدول الحليفة.
وتقول الوثيقة إن القوات الأميركية "حيّدت مئات العناصر المتشددة" في عدة دول، مع التركيز على أخطر خمس جماعات قادرة على تنفيذ عمليات خارجية ضد الولايات المتحدة.
واعترفت الولايات المتحدة، في استراتيجيتها الجديدة لمكافحة الإرهاب، بأن أوروبا حاضنة للتهديدات الإرهابية، مشيرة إلى أن "مجموعة من الجهات الخبيثة كالقاعدة، وداعش، قد استغلت حدود أوروبا الضعيفة بحرية لتحويل أوروبا إلى بيئة عمل متساهلة للتآمر ضد الأوروبيين والأميركيين".
أما في إفريقيا، فتشير الوثيقة إلى أن تنظيمات مثل داعش وحركة الشباب أعادت بناء قدراتها في مناطق مثل الساحل الإفريقي، وتشاد، وموزمبيق، والسودان، والصومال...وكذلك في بلدان أخرى وخاصة اليمن حيث ينشط تنظيم الإخوان تحت مسمى "التجمع اليمني للاصلاح".
وتحدد واشنطن هدفين رئيسيين: منع الجماعات المتشددة من إنشاء قواعد تهدد المصالح الأميركية، وحماية المسيحيين الذين تعرضوا لهجمات متزايدة.
كما تؤكد الإدارة الأميركية أنها ستعتمد "وجودًا عسكريا خفيفا" في إفريقيا والشرق الاوسط، مع تحميل الحلفاء الإقليميين مسؤولية أكبر في عمليات مكافحة الإرهاب.
ماذا عن إيران؟
وتصف الاستراتيجية إيران بأنها "أكبر تهديد" مصدره الشرق الأوسط، سواء عبر برنامجها النووي والصاروخي، أو عبر دعمها لجماعات حليفة مثل حزب الله والحوثيين.
وتشدد الوثيقة على أن الولايات المتحدة "لن تسمح" بتهديد ممرات استراتيجية مثل مضيق هرمز أو البحر الأحمر، مع استعدادها للتحرك عسكريًا ضد جماعة الحوثيين إذا تعرضت السفن الأميركية للخطر.
لكن ما يعيب السياسة الأمريكية في التعامل مع تنظيم الإخوان هو غياب الاستراتيجية الشاملة وكذلك سياسة التعامل الإنتقائي مع فروع تنظيمات الإخوان، وعلى سبيل المثال استثناء أو عدم تصنيف جماعة الإخوان في اليمن حتى الآن تنظيما إرهابيا، هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى فإن الولايات المتحدة لا تدعم بشكل كاف الجهات التي اضطلعت بأدوار جادة وفعالة في محاربة الارهاب وخاصة في اليمن، حيث تولت القوات المسلحة الجنوبية ذات الامكانيات المحدودة محاربة تنظيم القاعدة في اليمن وجزيرة العرب.