طوفان إرادة الجنوب.. الحضور الشعبي في الميادين يُسقط رهانات المشاريع المعادية

السبت 9 مايو 2026 20:46:40
testus -US

يُشكّل الحضور الشعبي الطاغي الذي شهدته ساحات الجنوب العربي في الذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي، صخرةً صلبةً تتحطم عليها كافة "المشاريع الصغيرة" والمؤامرات الدنيئة التي تحاول الالتفاف على قضية شعب الجنوب.

هذه الحشود المليونية التي ملأت الميادين من العاصمة عدن إلى وادي حضرموت، بعثت برسالة حاسمة ومفادها أن إرادة الشعوب لا تقبل القسمة ولا التجزئة، وأن محاولات تفريخ الكيانات الهشة أو تزوير الإرادة الوطنية عبر كيانات كرتونية ممولة من الخارج، هي محاولات ولدت ميتة ولفظها الوعي الجنوبي المتجدد.

هذا الزخم الجماهيري غير المسبوق هو "الكلمة الفصل" التي تسقط زيف الادعاءات التي تحاول تصوير الجنوب كساحة للصراعات البينية؛ فالجنوب اليوم، بتلاحمه من المهرة إلى باب المندب، يقف صفاً واحداً خلف مشروعه الوطني الكبير، مجهضاً كل محاولات تمييع القضية أو تحويلها إلى مجرد ملف إنساني أو حقوقي ضمن تسويات منقوصة.

وأثبت الحضور الشعبي أن قضية الجنوب هي قضية "سيادة ودولة"، وأن أي مشروع ينتقص من حق الاستقلال الناجز هو مشروع غريب عن التربة الجنوبية ومصيره الفشل والاندثار تحت أقدام الجماهير الثائرة.

وفي هذا السياق السياسي والجماهيري المتعاظم، تبرز شرعية الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي كشرعية مستمدة من "تفويض الميادين" قبل أن تكون مستمدة من التوافقات السياسية.

هذا الالتفاف الشعبي العفوي والمنظم يمنح الرئيس الزبيدي الحق الكامل والتفويض المطلق في اتخاذ ما يراه مناسباً من إجراءات وتدابير سياسية، عسكرية، وإدارية لحماية المكتسبات الوطنية والمضي قدماً نحو استعادة دولة الجنوب العربي الفيدرالية.

القيادة السياسية اليوم لا تتحرك من فراغ، بل تستند إلى قاعدة جماهيرية عريضة تمنحها القوة والجرأة في اتخاذ القرارات المصيرية التي تفرضها مقتضيات المرحلة وتحدياتها.

مليونيات مايو أعادت رسم خارطة القوى، وأكدت أن "الشرعية الشعبية" هي المصدر الوحيد لكل السلطات. والعالم اليوم ملزم بالنظر بجدية إلى هذا الطوفان البشري الذي بايع قيادته بـ"عهد الرجال للرجال"، مؤكداً أن أي محاولة للالتفاف على تطلعات الجنوبيين ستواجه بحزم شعبي لا يلين.

فقد وضع الشعب ثقته الكاملة في الرئيس الزبيدي لقيادة السفينة نحو بر الأمان، معتبراً أن كل إجراء يتخذه هو تعبير أصيل عن إرادة الملايين التواقة للحرية والسيادة والعيش الكريم فوق ترابها الوطني المستقل.