احتقان متصاعد.. تجاوزات السعودية تفاقم وتيرة الغضب في الجنوب العربي

الجمعة 14 أغسطس 2026 18:09:17
testus -US

رأي المشهد العربي

تشهد ساحة الجنوب العربي حالةً متصاعدة من الغضب الشعبي العارم، جراء السياسات والتجاوزات الصريحة التي تقودها السعودية ضد التطلعات الوطنية لأبناء الجنوب وقضيتهم العادلة.

حالة الاحتقان الميداني والسياسي الراهنة لم تأتِ من فراغ، بل هي نتيجة تراكمية لسياسات الهيمنة وفرض الإملاءات القسرية التي تسعى للالتفاف على حقه التاريخي والمشروع في استعادة دولته كاملة السيادة، وتهميش تضحيات أبنائه الذين خاضوا معارك التحرير والتثبيت الاستقراري على مختلف الجبهات.

تتجلى هذه التجاوزات بوضوح في الاستهداف المنهج للإرادة الوطنية الجنوبية، عبر محاولات فرض صيغ سياسية ومشروعات ترقيعية تنتقص من جوهر القضية الجنوبية وتتجاهل التفاف الجماهير حول قيادتها السياسية.

كما تضاعف هذا الغضب الشعبي جراء استغلال الملفات الخدمية والاقتصادية وتحويلها إلى أدوات للضغط السياسي وإنهاك الشارع الجنوبي، في محاولة لكسر إرادته وفرض وصاية مرفوضة شعبياً وسياسياً.

أدى هذا النهج القائم على مصادرة القرار الجنوبي وإهمال متطلبات الاستقرار المعيشي إلى ضرب أواصر الثقة وإشعال موجة من الرفض الشعبي الواسع لكافة هذه التحركات ومحاولات فرض الأمر الواقع.

أمام هذه التجاوزات والممارسات، يندفع شعب الجنوب العربي بثبات نحو مواصلة التصعيد السلمي بكل قوة وإصرار على امتداد محافظات الجنوب.

العودة إلى الميدان عبر المسيرات الشعبية والفعاليات الاحتجاجية والعصيان المدني تمثل الخيار الأصيل والرد الحضاري المباشر لإسقاط كافة مخططات الهيمنة والوصاية.

يؤكد هذا الحراك المتجدد أن الرهان على إنهاك الجنوبيين أو شق صفوفهم هو رهان خاسر أمام وعي وطني متجذر وإرادة جماهيرية صلبة ترفض أي تفريط بالثوابت الوطنية أو المساومة على حريتها واستقلال أرضها.

يُشكل هذا التصعيد السلمي المتواصل رسالة صريحة ومباشرة لكل القوى الإقليمية والدولية، مفادها أن شعب الجنوب العربي متمسك بمطالبه العادلة ولن يتراجع خطوة واحدة عن مساره التحرري النضالي.

وبات واضحًا أن السلام والاستقرار الحقيقيين في المنطقة لن يتحققا إلا بالاحترام الكامل لإرادة الشعب الجنوبي وحقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة؛ حيث تظل الإرادة الشعبية الصلبة هي الحصن المنيع الذي تتحطم عليه كافة الرهانات والتجاوزات، معلنةً أن مستقبل الجنوب يصنعه أبناؤه وحدهم بعيداً عن أي شكل من أشكال الوصاية والهيمنة الخارجية.