الإمارات تستعد لحجز مقعد لها في قطاع السياحة الفضائية

الأحد 24 نوفمبر 2019 17:25:02
الإمارات تستعد لحجز مقعد لها في قطاع السياحة الفضائية

تستعد دولة الإمارات العربية المتحدة إلى حجز مقعد لها باكرا في قطاع السياحة في الفضاء، بينما تستعد لإرسال مسبار إلى المريخ العام المقبل، لكن ذلك يحتاج إلى قانون يجري العمل عليه حاليا.

وبحسب "الفرنسية"، أفاد محمد الأحبابي، المدير العام لوكالة الفضاء أن القانون الذي من المفترض أن يرى النور خلال أشهر، سيساعد على تنظيم النشاطات الفضائية للدولة، ويسهم في استقطاب استثمارات في مجال السياحة خارج الكرة الأرضية.

وأوضح الأحبابي "وافقت الحكومة على القانون، وأصبح في المراحل الأخيرة من الإصدار"، وتأمل الإمارات، التي وضعتها ناطحات السحاب فيها ومشاريعها الضخمة على الخريطة العالمية، أن تطور قطاعا جديدا يلعب دورا رئيسا في اقتصادها في المستقبل.

وباتت الإمارات تتطلع إلى الفضاء لترسخ لها باكرا موقعا في مستقبل السياحة فيه، وسيشمل القانون الجديد، الذي قامت وكالة الفضاء بصياغته، السياحة في الفضاء ومشاريع البحث كذلك.

وعن السياحة في الخارج، ذكر الأحبابي: "نعتقد أن الأمر سيحدث خلال الأعوام العشرة المقبلة.. التكنولوجيا اللازمة ليست متوافرة بعد لكننا نستبق الأمور عبر وضع القانون ومواده في مكانها".

ووقعت الوكالة في آذار (مارس) الماضي مذكرة تفاهم مع شركة "فيرجين جالاكتيك" المملوكة لرجل الأعمال ريتشارد برونسون، من أجل التعاون في هذا القطاع، على أن يشمل ذلك احتمال إرسال رحلات للفضاء.

وقال جورج وايتسايدز، الرئيس التنفيذي لشركة "فيرجين جالاكتيك" يومها "نتطلع إلى العمل مع وكالة الإمارات للفضاء وشركاء آخرين في الإمارات".

وسينظم القانون الجديد قطاع الأقمار الاصطناعية الإماراتية المرسلة إلى الفضاء، وكذلك التي يجري العمل عليها حاليا، من أجل ضمان ملاءمتها للمعاهدات الدولية الخاصة بالفضاء.

وأشار الأحبابي، إلى أن مستند قانون لتنظيم قطاع الفضاء يتضمن تسجيل القمر الاصطناعي والتأكد من الحصول على الرخص المطلوبة.

وبحسب المسؤول، فإن الإمارات تملك عشرة أقمار اصطناعية وتخطط لإرسال ثمانية أقمار أخرى في الأعوام المقبلة.

وأشار إلى أن الأقمار العاملة حاليا تنضوي تحت سلطة هيئات حكومية أخرى، بينها هيئة الاتصالات ووزارة المالية، وتابع "نقوم حاليا بنقل كل المعلومات لوكالة الفضاء".

وأطلقت الإمارات استراتيجيتها الوطنية للفضاء في وقت سابق من هذا العام، حيث وضعت إطارا لأنشطتها في القطاع على مدار العقد المقبل.

وفي أيلول (سبتمبر)، احتفلت الإمارات بإنجاز رئيس عبر إرسال أول مواطن إماراتي إلى الفضاء، وكان هزاع المنصوري جزءا من طاقم مكون من ثلاثة أفراد انطلق على صاروخ من مركز بايكونور الفضائي في كازاخستان.

وحظي لدى عودته إلى الوطن باستقبال الأبطال بعد مهمة استغرقت ثمانية أيام أصبح خلالها أول عربي يزور محطة الفضاء الدولية، حيث شارك في التجارب العلمية بما في ذلك دراسة عن الوقت والزمن.

وفي 2020، تستهدف الإمارات إطلاق مسبار دون طيار، يدعى "هوب"، إلى المريخ قبل أن يعود إلى الأرض في العام التالي، وتخطط الإمارات أيضا لبناء "مدينة علمية" لاستنساخ الحياة على سطح المريخ، حيث تأمل بناء مستوطنة بشرية بحلول 2117.

وحسب تقديرات شركة فيرجن جلاكتك، فإنه في حال رغبة السائح في الوصول إلى طبقة الأتموسفير، وهي الطبقة، التي تفصل الأرض عن الفضاء الخارجي، فإن ذلك سيتكلف 250 ألف دولار أمريكي.

ووفق تصرحات الأحبابي، أصبح الفضاء جزءا مهما ومحركا أساسيا في الاقتصاد المبني على المعرفة، قائلا "نهيئ قطاع الفضاء ليأخذ دوره العملي والفعلي، وليسهم بنسبة كبيرة في اقتصاد الدولة، ولتحقيق ذلك اتخذنا مبادرات عدة؛ من ضمنها: وضع سياسة تعزز الاستثمار الفضائي، وتم اعتماد هذه السياسة، ونحن حاليا في مرحلة تنفيذها، ولدينا عدة مبادرات كبرى بهذا الشأن".

وقال الأحبابي: "لدينا بيئة تشريعية مشجعة للاستثمار في الفضاء، فعندما تبدأ الشركة عملها ستجد العملية منظمة من خلال اتفاقات تحمي الشركة والسائح والمستثمر، مع العلم بأن الشركة ليس من الضروري أن تطير طوال الوقت، فشركات السياحة الفضائية تتبع الركاب، مثل شركات الطيران، فسيعتمد ذلك على عدد الركاب الراغبين في الذهاب إلى رحلة فضائية.