لحج : أحتشاد غيرمسبوق لحرية واستقلال الجنوب


لا أبالغ إذا قلت إن احتشاد لحج هو احتشاد شعبي غير مسبوق، ومصدر هذا التوقع لا ولم يأت عبثا بل تدلل عليه حماسة الجميع هنا في مدينة الحوطة حاضرة المحافظة أو في باقي مديرياتها يؤكد ذلك، وأيضا لأن لحج كانت وستبقى الأمل والوعد وهي العهد الذي قطعه ثوارها على أنفسهم ولشعبهم الذي يلتف اليوم حولهم ومن ورائهم الجنوب .. كل الجنوب منذ الارهاصات الأولى لثورتهم الشعبية المباركة التي انطلقت ماردة قوية بعد حرب صيف عام1994م وأسست لحراكهم السلمي الذي هزم وحدة الفيد والضم والاحتلال التي أراد النظام اليمني تكريسها قهرا على شعب الجنوب وظلما وعدوانا وبكل ألوان الاحتيال السياسي الذي كلف شعبنا الكثير والكثير.
لحج تحتشد احتشاد الواثق المقتدر وقد تبين لكل الأحرار فيها وعلى مختلف أعمارهم ونوعهم ومن كل الفئات الشعبية التي تبين لها
أن لا طريق لوطنه الجنوب إلا طريق الحرية والاستقلال ولا تراجع عنه أبدا مهما كلفها من أثمان وتضحيات.
لحج تحتشد اليوم وتحتشد غدا وستحتشد في المستقبل وتجدد الولاء لله أولا ولقيادتها الثورية التي جاءت من خضم أحلامها والامها و
أمالها العريضة والتي جسدها انبثاق المجلس الانتقالي الجنوبي الملتحم التحاما لا تنفصم عراه عنها لحما ودما وأنتماءا وهوية و وولاءا لقضية عظمى هي جامعة الكل على هدف واحد لاغير وهو استعادة الدولة الجنوبية.
لتجدد لحج أبدا عهد الجنوب بها كأرادة حية وفيه لباقي أخواتها من المحافظات الجنوبية وتسير على خطاها على الطريق الذي اختطه كل الشهداء الأبطال، شهداؤها وشهداء كل الجنوب وبنفس ثوري متصاعد يوما بعد يوم.
ستهتف لحج وبها ومعها سيهتف كل الجنوبيين وبأعلى صوت وفي كل احتشاد مهيب لقائدها الشعبي المغوار المناضل الجسور الرئيس عيدروس الزبيدي واخوته من القادة الجنوبيين المناضلين الجربين والذين اعتركتهم ساحات وميادين الثورة وميادينها النضالية التي
خاضوها بشرف وأمانه وإلى اليوم.
هذا هو ديدن لحج وهذا هو مجدها التليد وتراث أبطالها ورجالها في كل نضال وكل حال وفي كل أوان ولن تتخلف عنه.  هذه هي لحج التي يقوى بها الجنوب في مواجهة كل دسائس الأعداء وهي أيضا لحج التي قدرها الأبدي أن تكون في مقدمة الصف الجنوبي ولا تتعالى ولا تتخبط ولا تتوه في احابيل قوى الشر التي نجدها تنفخ في كير القبلية والقروية والمناطقية وتشعل نيران الفتنة والتخوين وتأجيج عبث الافساد والفساد وما إطلاق يد الإرهاب مؤخرا إلا دليلا قاطعا على ذلك وهو إثبات لاريب فيه بأن أعداء الجنوب وبعد أن منيوا بالهزيمة النكراء وفشلوا على كل الأصعدة والجبهات فشلا ذريعا توهموا أن الإرهاب وسيلتهم لشق وحدة الصف الجنوبي، ولكن هيهات إذ أن وهم إرهابهم تبدد وهذه هي وحدتنا الجنوبية أقوى وأبقى وستبقى لنصر جنوبنا الحبيب عنوان.