المجلس الانتقالي.. لبيك أيها الغالي

فيما يخص عضوية الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي ، نود أن نوضح بعض الأمر حتى لا يبقى في النفس شيء ينفخ فيه الشيطان وإخوانه من الإنس .

لقد حسبنا الإخوة القائمون على العاصمة عدن المسؤولون عن الاختيار على مسقط الرأس وهو مديرية حالمين المحبة والعطاء بينما الأخوة في حالمين وفي لحج كمحافظة حسبونا على العاصمة عدن التي نقيم فيها منذ 22 عاما ونعمل في جامعتها العريقة المدة نفسها ونشارك في قيادة اتحاد الأدباء والكتاب فيها منذ ما يقرب من 14 عاما . 

ليس ذلك فحسب ولكن الزملاء الأكاديميين الذين رضينا بهم( لجنة تنسيق) حسبونا على فئة الأدباء والكتاب لكي يوفروا شاغرا لأكاديمي آخر من تلك الشواغر السبعة التي لاتلبي مكانة جامعة عدن وكوادرها على مستوى الجنوب كله .

وحين علمنا بأن الرقم المحدد لتمثيل الأكاديميين لا يتجاوز السبعة أعضاء في الجمعية الوطنية وعلمنا كذلك بمن تم اختياره لتلك الشواغر من الزملاء كان لنا تحفظات وملاحظات ولكننا آثرنا التفهم والرضى وحسن الظن وعدم اللجاج ، بيد أننا حاولنا في الهيئة الأكاديمية استدراك الأمر ووجهنا رسالة إلى رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المناضل القائد عيدروس قاسم الزبيدي طلبنا فيها إضافة 3 أعضاء يمثلون 3 كليات عريقة في جامعة عدن تم تجاوزها وهي كلية التربية عدن وكلية ناصر للعلوم الزراعية وكلية العلوم الإدارية فجرت الموافقة من قبل السيد رئيس هيئة رئاسة المجلس الانتقالي بكل أريحية ، بيد أن ذلك لم ينعكس في القائمة التي نزلت البارحة ولا نعلم ما الذي جرى بالضبط ؟؟!! .

أما ما يخص الأدباء والكتاب وتمثيلهم في مجالس المحافظات وفي الجمعية العمومية فقد علمنا أن ليس لهم تمثيل خاص بهم ولكن يجب أن يأتوا عبر محافظاتهم كفئة مثقفة مهمة ولا نعلم حتى الآن أي محافظة استوعبت أحدا منهم في إطار مجلسها المحلي لأننا لم نطلع على أسماء أعضاء المجالس المحلية في المحافظات اما نحن في اتحاد الأدباء والكتاب في عدن فلم يسألنا أحد عن ذلك ولم ينسق معنا في سبيل ترشيح أو اختيار أو إبداء رأي أو استشارة .

أما عن تمثيل الأدباء في الجمعية الوطنية فقد تم اقصاؤهم تماما باستثناء الشاعر د. جنيد محمد الجنيد الذي تبنته محافظة حضرموت واحدا من ممثليها في الجمعية العمومية وهذه لفتة طيبة من أهل الأحقاف أهل العلم والحلم.

وعلى كل حال سنظل جنودا أوفياء للمجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته التاريخية في سبيل استكمال شعبنا لمسيرة التحرير وإقامة الدولة الجنوبية المستقلة .

وبالمناسبة هناك أمر عام أود الإشارة إليه في هذه الشقشقة التي فاضت بها النفس وهي أن الجنوبيين بوجه عام يقدرون طلائعهم ورموزهم ومن حمل قضيتهم وإذا ما مات أو استشهد تجدهم يلتفون بعده مشيعين ويذرفون الدموع على قبره ويرفعون صوره ويعاهدونه على الوفاء واستكمال المسيرة ويعترفون أنه كان على حق فيما كان يرى حتى الذين كانوا يختلفون معه وان لم يكن هو كذلك ، فلم يسلم من التصنيف السياسي إلا الشهداء بعد استشهادهم وليس قبله .

ولكنهم_ أي الجنوبيين _ _وااه من لكنهم__ حين يحصحص الحق ويحل موسم الاستحقاق السياسي أو الثوري أو الإداري او النقابي أو غيره تجد كل منهم يحرص أن ينال هو هذا الاستحقاق أو من يريده وإن لم يستحقه في ظل وجود من هو افضل منه واجدر في شغل هذا الشاغر أو في نيل هذا الاستحقاق. 

هذه آفة جنوبية ملحوظة وقد فوتت علينا فرصا من قبل واكتوينا بنارها فللاسف إن الجنوبيين في مثل هذه المواقف المهمة والخطيرة يتميزون بالاستئثار وليس بالإيثار مع أن الثاني هي الضامن لنجاح أي استحقاق وطني 

ويدخل في هذه الآفة نفسها وان يكن يبدو نقيضا لها 

أن أكثر الناشطين الجنوبيين إذا لم يجد نفسه في هذه التشكيلة أو تلك وإن لم يدع إلى هذا اللقاء أو ذاك فإنه يشتط غضبا ويرفض أي تشكيل أقصاه أو لقاء استثناه ويتخذ موقفا عدائيا حتى من قضيته الوطنية. بحيث تصبح مشكلتنا مزدوجة في الإقصاء ورد الفعل الشديد تجاه الإقصاء.

ختاما نبارك من القلب هذا الإنجاز الوطني الذي تحقق لشعبنا ونسأل المولى تعالى التوفيق والسداد والرشد والنصر للجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي ونشد على أيديهم للارتقاء إلى مستوى هذه المسؤولية الوطنية الكبيرة.

إن هذه التشكيلة تعد تاريخية وفريدة في تاريخ الجنوب المعاصر فقد قاربت واستوعبت الجنوب إلى حد كبير سياسيا وجغرافيا ومدنيا وغير ذلك

واي فجوات او ثغرات حصلت

فيجب ان تملأ في تشكيلات

قادمة تتبع المجلس الانتقالي.

قال النبي صلى الله عليه وسلم

( إن الانصار يكثرون عند الفزع

ويقلون عند الطمع) رضي الله عنهم.