الاحتلال يعلن بناء مليــون وحـدة استيطانية جديدة في «الضفة» والقدس

الثلاثاء 26 ديسمبر 2017 21:14:12
الاحتلال يعلن بناء مليــون وحـدة استيطانية جديدة في «الضفة» والقدس
وكالات

أعلن وزير الإسكان والبناء الإسرائيلي يؤاف غالانت، أمس، أن حكومته تخطط لبناء مليون وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، خلال الأعوام الـ20 المقبلة، الأمر الذي اعتبرته وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، تطبيقاً لإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن القدس «عاصمة لإسرائيل»، وفي وقت أعلن رئيس غواتيمالا جيمي موراليس، أن بلاده ستنقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس، وصف وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، قرار غواتيمالا بـ«العمل المخزي والمخالف للقانون»، مؤكداً أن فلسطين ستعمل مع حلفائها لـ«مواجهة هذا القرار الغاشم
وفي التفاصيل، أشار غالانت في تصريحات للقناة الإسرائيلية العاشرة، إلى أن نسبة 20 إلى 30% منها ستقام بمدينة القدس، موضحاً أن البناء لن يشمل حدود القدس الحالية، بل مناطق في ما سمّاه «مشروع القدس الكبرى والقدس الغربية»، مثل مستوطنات معاليه أدوميم «شرق القدس» وغوش عتصيون «جنوب» وجفعات زئيف «شمال غرب» وعناتوت «شمال» الضفة.

وأوضح الوزير الإسرائيلي في تصريحاته، أن هدفه من الخطة الاستيطانية الجديدة، إقامة وحدات سكنية على أراضي مدينة القدس الموحدة «عاصمة» إسرائيل، حسب زعمه.

وبدأ غالانت ترويج خطة بناء استيطانية كبيرة في مدينة القدس، تشمل بناء 300 ألف وحدة سكنية، وفق القناة الإسرائيلية، فضلاً عن تجهيز بنى تحتية تتعلق بالنقل والمواصلات ومناطق تجارية وغيرها.

من جهتها، قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، إن هدف الخطة تكريس ما يسمى احتلالياً «القدس الكبرى»، وتعزيز عملية فصل المدينة عن محيطها الفلسطيني بالكامل وضمها لدولة الاحتلال.

وبيّنت أن الخطة الاستيطانية الضخمة تأتي في إطار المشروع الاستعماري، الذي يتصاعد حالياً في كل من القدس والأغوار الفلسطينية والبلدة القديمة في الخليل جنوب الضفة، ومناطق جنوب نابلس شمالاً وغيرها.

من ناحية أخرى، ذكرت القناة العبرية العاشرة، أن وزارة الحرب الإسرائيلية استكملت بناء الجدار الأرضي لمواجهة أنفاق قطاع غزة، حيث سيتم الانتهاء منه بعد أربعة أشهر.

ووفقاً للقناة العاشرة، فإنه بفضل أعمال البناء تم الكشف عن النفقين التابعين لحركتي «الجهاد الإسلامي» و«حماس» خلال الفترة الماضية.

ووفقاً لمصادر عسكرية فإن الجدار يتكوّن من ثلاثة عناصر بناء، هي بناء جدار إسمنتي تحت الأرض مرتبط بمنظومات استشعارية، وبجدار مسلح وجدار علوي بطول ستة أمتار ستوضع عليه كاميرات ومواقع مراقبة، وستكون غرفة التحكم بالجدار والكاميرات في بلدة جولس جنوب إسرائيل.

ووفقاً للمصادر فإن تكنولوجيا الجدار لن تمنع بنسبة 100% حفر الأنفاق، لكن الجدار نفسه تحت الأرض سيعرقل عمليات حفر الأنفاق.

من ناحية أخرى، كتب رئيس غواتيمالا جيمي موراليس، على صفحته على موقع «فيس بوك»، بعد محادثة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، «أن أحد أهم المواضيع كان عودة سفارة غواتيمالا إلى القدس» من تل أبيب.

وقال موراليس «لهذا السبب أعلمكم أنني أصدرت تعليمات إلى وزارة الخارجية لتبدأ التنسيق اللازم لتطبيق ذلك».

من جانبه، قال رياض المالكي إنها خطوة تجسد إصرار الرئيس الغواتيمالي، جيمي موراليس، «على جر بلاده إلى الجانب الخاطئ من التاريخ، وفي مخالفة وانتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ذات الصلة».

وأشار إلى أن «هذا الإعلان يزدري ويتجاهل بشكل تام المواقف الجماعية للتحالفات والمجموعات الدولية، التي تعتبر غواتيمالا جزءاً منها، بما في ذلك حركة عدم الانحياز».

وشدد على أن «دولة فلسطين ستعمل مع جميع الأشقاء والأصدقاء، بما فيهم الشركاء الإقليميون والدوليون، لمواجهة هذا القرار الغاشم، وغير القانوني، باعتباره عملاً عدائياً صارخاً ضد الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني والقانون الدولي».

ورحب نتنياهو بقرار غواتيمالا، واصفاً إياه بـ«المهم»، وأكد أن آخرين سيحذون حذوها. وأعلن نتنياهو في بيان «قلت أخيراً: ستكون هناك دول اخرى تعترف بالقدس، وتعلن نقل سفارتها. وقامت دولة ثانية بذلك، وأكرر: ستكون هناك دول أخرى، هذه ليست سوى البداية، وهذا أمر مهم».

وشكر نتنياهو موراليس ودعاه إلى زيارة القدس. وأضاف «تحدثت أمس مع صديقي رئيس غواتيمالا جيمي موراليس، وشكرته على دعم بلاده لنا أثناء التصويت الذي جرى في الأمم المتحدة، وعبرت عن أملي بأنه سيحذو حذو الرئيس الأميركي دونالد ترامب»، ويعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ويشرع بنقل سفارة بلاده إليها.

وأعلن رئيس غواتيمالا قراره هذا ليلة الميلاد، وبعد ثلاثة أيام على رفض ثلثي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة قرار ترامب اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وصوّتت 128 دولة من أصل 193 على الإبقاء على التوافق الدولي بشأن القدس، الذي يؤكد أن وضع المدينة لا يمكن أن يتقرر إلا عبر مفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

ومهد موراليس، الجمعة الماضية، للقرار الذي أعلنه أول من أمس، بدفاعه عن تأييد غواتيمالا للولايات المتحدة خلال التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال في مؤتمر صحافي في العاصمة غواتيمالا إن «غواتيمالا مؤيدة تاريخياً لإسرائيل». وأضاف «خلال 70 عاماً من العلاقات كانت إسرائيل حليفتنا».

وتابع موراليس «نفكر بذلك من وجهة نظر مسيحية، فضلاً عن الجانب السياسي، جعلتنا نؤمن أن إسرائيل هي حليفتنا وعلينا دعمها»، مؤكداً أنه «على الرغم من أننا تسع دول في العالم فقط (خلال تصويت الجمعية العامة)، نحن متأكدون ومقتنعون بأن هذا هو الطريق الصحيح».

وأصبح موراليس في وضع هش في الأشهر الأخيرة، بسبب معلومات تتحدث عن تورطه في فساد تحقق فيه هيئة خاصة مدعومة من الأمم المتحدة، تعمل مع المدعين العامين في غواتيمالا.

يأتي ذلك في وقت دعا البابا فرنسيس، أمس، إلى السلام «في القدس وكل الأراضي المقدسة»، بمناسبة رسالة الميلاد التقليدية التي وجهها من ساحة القديس بطرس. وعبر البابا أيضاً عن أمله «في أن تسود رغبة استئناف الحوار من أجل التوصل إلى حل متفاوض عليه، يتيح التعايش السلمي بين دولتين».