كورونا والعام السادس للحرب.. تسونامي مجاعة يطرق أبواب اليمن

الخميس 26 مارس 2020 2:28 م
كورونا والعام السادس للحرب.. تسونامي مجاعة يطرق أبواب اليمن

بعدما اقتربت الحرب من إتمام عامها السادس، تزايدت التحذيرات من تفاقم أكبر للأزمة الإنسانية التي تُكبِّد المدنيين كثيرًا من الأثمان الفادحة، في ظل تفاقم الخوف من تفشي فيروس كورونا المستجد.

وفيما تبلغ نسبة ما يتم استيراده من المواد الغذائية 90% من احتياجاته، فقد قال تقرير لموقع "روسيا اليوم" إنّ اليمن وعددًا من البلدان العربية نتيجة ما تستورده يضعها على حافة كارثة غذائية، وبخاصةً أنّ التبعات الاقتصادية لوباء فيروس كورونا سوف تعرض الدول العربية لخطر المجاعة.

وأضاف التقرير أنّ اليمن يقع ضمن الدول العربية التي تعتبر أكبر مستورد للغذاء في العالم، حيث تعتمد معظم الدول العربية بشكل كبير على واردات المواد الغذائية من الخارج. لذلك، وحال توقف استيراد المواد الغذائية، ستواجه بلدان الخليج تحدي الجوع وخطر كارثة إنسانية كبيرة.

وأشار إلى أنّه ونتيجة لفيروس كورونا فقد أوقفت مجموعة فولكس فاجن لصناعة السيارات مصنعها في روسيا لتوقف بعض مكونات السيارات عن الوصول من أوروبا، وحظرت كازاخستان (وهي أحد أكبر مصدري الحبوب في العالم) تصدير معظم المواد الغذائية خارج البلاد.

وتابع التقرير: "من الواضح أنّنا على أعتاب اختلال في توازن الاقتصادات العالمية، وتصاعد لموجات الإفلاس، وإغلاق المصانع والشركات وإعلان إفلاس بلدان بأكملها، وسوف تكون ذروة كل ذلك التضخم المفرط في تلك العملات التي تطبع الآن، بلا حدود، بما في ذلك الدولار واليورو والين، لا يستطيع أحد أن يجيب عن سؤال مدى قربنا من هذه النقطة، لكنني أظن أننا ربما على بعد بضعة أشهر، وربما سنوات".

التحذير من أزمة غذائية في اليمن تأتي في وقتٍ يعاني فيه هذا البلد الذي مزقته الحرب الحوثية ، حيث يواجه حوالي 20 مليون شخص نقصًا حادًا في الغذاء، وفق تقييم الأمن الغذائي الذي أجري أواخر عام 2018، ويحتاج أولئك الناس إلى المساعدات الغذائية العاجلة والدائمة للبقاء على قيد الحياة.

ورغم توفير المساعدات، إلا أنّ حوالي 16 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي، إذ يكافحون كل يوم لتوفير الطعام لأسرهم، وبدون جهود برنامج الأغذية العالمي وغيره من الشركاء في المجال الإنساني، يمكن أن يواجه 238 ألف يمني المجاعة.

ويعاني أكثر من مليوني طفل من سوء التغذية، ويموت طفل كل عشر دقائق لأسباب يمكن تجنبها، بما في ذلك سوء التغذية وأمراض يقي منها التحصين، وتعزى نصف وفيات الأطفال تحت سن الخامسة، بشكل مباشر أو غير مباشر، لسوء التغذية الحاد.

وذكر برنامج الأغذية العالمي أنّ نصف الأطفال يعانون من التقزم، بسبب سوء التغذية الذي يؤثر على نمو الطفل وتطور مخه بشكل لا يمكن علاجه بما سينعكس بصورة سلبية على قدرة اليمن على الإنتاج في المستقبل.

وكانت مُنظمة "أوكسفام"، قد أصدرت بيانًا، وصفت فيه فيروس كورونا المستجد بأنَّه يُشكِّل تحديًّا جديدًا لليمن، وأشارت إلى إيقاف الرحلات الجوية مما حد من حركة بعض عُمال الإغاثة الذين يستجيبون للأزمة الإنسانية

وقالت المنظمة: "فقط 50٪ من المراكز الصحية في اليمن تعمل، وحتى المراكز المفتوحة تواجه نقصًا حادًا في الأدوية والمُعدات والموظفين"، ونبهت إلى عدم حصول حوالي 17 مليون شخص - أكثر من نصف السكان - على المياه النظيفة.

وحذرت من احتمالية تسبب موسم الأمطار المقبل في تفشي وباء الكوليرا، مشيرةً إلى أنّه سجل أكبر عدد من الحالات المُشتبه بإصابتها في أي بلد في عام واحد، في عامي 2017 و2019،وتوقعت مليون إصابة بمرض الكوليرا في اليمن خلال العام 2020.

ومنذ أن أشعلت المليشيات حربها العبثية في صيف 2014، شهدت المناطق الخاضعة لقبضة المليشيات تفشيًّا مخيفًا لعددٍ من الأمراض المستعصية والأوبئة مثل الدفتيريا والكوليرا وحمى الضنك وإنفلونزا الخنازير.

في الوقت نفسه، تواصل المليشيات العمل على التدمير الممنهج من قبل الحوثيين للقطاع الصحي، ونهب المساعدات الإغاثية الطبية المقدمة من المنظمات الدولية.

وغرست المليشيات الموالية لإيران بذور بيئة خصبة لتفشي الأوبئة والأمراض القاتلة، كما عملت على استهداف المستشفيات وعرقلة عملها سواء بتعريض حياة كوادرها للخطر أو قصفها لإخراجها عن العمل، فضلًا عن سرقة الأدوية المخصصة لعلاج المرضى.

أدّى ذلك إلى أزمة صحية متفاقمة في بيئة مجتمعية فقيرة، لا تملك مواجهة هذا الخطر المروِّع، وذلك يندرج في إطار خطة حوثية كاملة تستهدف نشر الفوضى على كافة الأصعدة في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

التعليقات

تقارير

الثلاثاء 31 مارس 2020 1:10 ص

كثفت مليشيا الحوثي الإرهابية من جرائمها بحق المدنيين في محافظة الحديدة، وذلك بعد أن تمادت في قصف المنازل التي يتحصن فيها الأبرياء خوفاً من بطشها، غير...

الاثنين 30 مارس 2020 11:58 م

لم يتوقف القيادي الإخواني الحسن أبكر عن طلب المعونة من التحالف العربي بالرغم من الهزائم المتتالية التي تتلقها مليشيات الشرعية على جبهات الجوف، وهو ما...

الاثنين 30 مارس 2020 11:11 م

تختبئ مليشيات الإصلاح برداء الدين وتمارس خلف الشعارات التي ترفعها جميع أنواع الجرائم، يظهر ذلك بوضوح في محافظة تعز التي تهيمن عليها، وذلك بعد أن تعدد...

الاثنين 30 مارس 2020 10:19 م

خلال الأيام الماضية تضاعفت وتيرة التصريحات التي تطالب بضرورة التوصل إلى هدنة في اليمن تماشياً مع الأوضاع العالمية التي تشهد تفشي وباء كورونا، غير أن ا...

الاثنين 30 مارس 2020 8:59 م

استطاع المجلس الانتقالي الجنوبي أن يشكل خلايا نشطة للتوعية بأخطار فيروس كورونا المستجد، وذلك تعويضاً لغياب الشرعية التي أوقفت أدوارها الخدمية للمواطني...

الاثنين 30 مارس 2020 8:06 م

في الوقت الذي تحاول فيه أطراف إقليمية عدة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في اليمن، استمرت الشرعية في خطواتها نحو تسليم الجبهات إلى المليشيات الحوثي...

الاثنين 30 مارس 2020 7:11 م

استطاع التحالف العربي أن يرد سريعاً على التصعيد الحوثي الأخير على المملكة العربية السعودية وذلك بعد أن دمر القدرات النوعية المتقدمة للمليشيا الحوثية ا...

الاثنين 30 مارس 2020 6:01 م

رأي المشهد العربي ترتكز الشرعية على الدعم الذي تتلقاه من تركيا وقطر للوقوف في وجه التحالف العربي الذي يحاول تقويم أدائها بهدف إنهاء عدوان الحوثي بدلا...