من رمزية المكان إلى قوة الحضور.. ردفان رسالة وطن وشعب يصر على استعادة دولته

الخميس 5 فبراير 2026 22:13:43
من رمزية المكان إلى قوة الحضور.. ردفان رسالة وطن وشعب يصر على استعادة دولته

مع خروج الجنوبيين بحشود كبيرة في فعالية ردفان، تتجلى هذه المحطة الجماهيرية بوصفها رسالة سلمية واضحة تعكس وعي الشارع الجنوبي ووحدة صفه في لحظة وطنية بالغة الدلالة.

ردفان، بما تحمله من رمزية تاريخية، تعود اليوم لتكون ساحة للتعبير الحضاري عن الموقف الشعبي، ولتؤكد أن الجماهير الجنوبية قادرة على إيصال صوتها بوسائل سلمية منظمة تعكس نضج التجربة الوطنية وعمق الوعي الجمعي.

الحشود الجماهيرية في ردفان لا تمثل مجرد تفاعل آني مع حدث، بل تعبيرًا صادقًا عن إصرار أبناء الجنوب على مواصلة مسارهم الوطني بثبات وثقة.

فهذا الاحتشاد السلمي يعكس قناعة راسخة بأن العمل الجماهيري المنظم هو أداة أساسية للدفاع عن الحقوق الوطنية، ورسالة تؤكد أن الإرادة الشعبية ما تزال حاضرة، وفاعلة، وقادرة على فرض حضورها في مختلف الاستحقاقات.

تبرز فعالية ردفان كدليل حي على وحدة الصف الجنوبي، حيث تلتقي مختلف المكونات الاجتماعية في مشهد جامع يتجاوز الاعتبارات الضيقة، ليؤكد أن الثوابت الوطنية تشكل القاسم المشترك الذي يجمع الجنوبيين.

هذا التلاحم الشعبي يعكس إدراكًا عميقًا بأن قوة الجنوب تكمن في وحدته، وأن الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية يمثل ركيزة أساسية لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.

وفي هذا السياق، تعكس فعالية ردفان حجم الالتفاف الشعبي حول القيادة السياسية الجنوبية، بقيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، بوصفه عنوانًا لمرحلة سياسية تتطلب وضوح الرؤية وثبات الموقف.

فالثقة الشعبية التي تتجسد في مثل هذه الفعاليات تؤكد أن القيادة تحظى بشرعية نابعة من الشارع، وأنها تمثل إطارًا جامعًا للعمل الوطني في هذه المرحلة المفصلية.

كما تؤكد فعالية ردفان أن النضال الجنوبي مستمر بإرادة شعبية واعية، تتسلح بالصبر والالتزام بالنهج السلمي، وتستمد قوتها من عدالة القضية ووضوح أهدافها. فالتجمع الجماهيري السلمي ليس فقط وسيلة للتعبير، بل تأكيد على أن الجنوب ماضٍ في مساره الوطني دون تراجع، مستندًا إلى وعي جماهيري متقدم وقيادة سياسية واضحة.

ومن ردفان، تتجدد رسالة الصمود والثبات، ويؤكد الجنوبيون أن مسيرتهم الوطنية مستمرة، وأن إرادتهم الشعبية ستظل حاضرة، موحدة، ومصممة على مواصلة النضال حتى تحقيق تطلعاتهم المشروعة.