جائحة كورونا .. ما لنا جميعاً وما ينبغي علينا..!؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وصباح الخير جنوبنا الحبيب .. صباح الخير ياعدن
رمضان مبارك وكل عام وأنتم بخير.

نحن اليوم السابع عشر من رمضان ١٤٤١هـ الموافق ١٠ مايو ٢٠٢٠م
أيها الأعزاء جميعاً ..

يا ابناء شعبنا العظيم ..
لا يخفى على احد ولا يجب ان نتجاهل ان جائحة فيروس كورونا قد وصلت الى بلادنا.

الفيروس موجود ولدينا الكثير من المرضى من مختلف المحافظات ولدينا وفيات وفي نفس الوقت لدينا الكثير من الحالات التي تعافت.

لدينا موقع رسمي للجنة الوطنية العليا للطوارىء لمكافحة فيروس كورونا ويمكن ان نتتبع الأحصائيات يومياً ، الأكيد ان الفيروس موجود وهو يشكل خطر على حياة المجتمع.

اكثر من أربعين حالة مؤكدة بالاعراض والفحص ، ومنها حالات وفاة مؤكدة انها بسبب فيروس كورونا ومئات الحالات المشتبهة التي تعاني من أعراض فيروس كورونا ولكننا لم نستطع ان نؤكدها.

هناك من لا يحب الوصول إلينا وهناك من لم نستطع الوصول اليه ، مع الأسف لدينا شحة في الفحوصات.

المختبر المركزي هو الوحيد المخول والمؤهل لفحص حالات كورونا وجميع المختبرات الأخرى غير مؤهلة لهذا الفحص وننصح بعدم اجراء فحوصات غير ضرورية وغير مفيدة.

وصلتنا مساعدات محدودة ، ولكن اهم مساعدة وصلتنا هي من الأشقاء في التحالف وبالذات مركز الملك سلمان وكمية مفيدة جداً جداً وحلت لنا مشكلة كبيرة وصلتنا من الهلال الاحمر الاماراتي .

منظمة الصحة تدعم ولكن لا زال دعمها محدود مع الأسف ونراهن عليها ان تحسن وتسرع الدعم ، اطباء بلا حدود واليونيسيف والصليب الاحمر الدولي معنا من اول يوم ويجب علي ان اشكر جهودهم جميعاً.

زودنا كل المستشفيات العامة ومعظم المجمعات في عدن بوسائل الوقاية للطواقم الطبية وسنقدم الدعم بإذن الله للجميع في كل المحافظات وفي المستشفيات الخاصة ايضاً.

طاقم مستشفى الامل الإبطال يعملون فوق طاقتهم ، ولكنهم مستمرون وسيتحسن عملهم حسب الإمكانيات المتاحة .

مركز مستشفى الجمهورية يعمل ويحتاج الى كثير من الدعم والمساندة.

جميع المستشفيات العامة والخاصة اقر ان تحدد مالا يقل عن ثلث اسرتها لحالات الحميات والالتهابات الصدرية وعلى الجميع التعاون.
 
سنحتاج الى كل المستشفيات وكل المجمعات بل وكل المرافق الصحية ، خدمات الرعاية الصحية الأولية من عناية بالطفل والحوامل والتغذية والتطعيم نعمل على ان تستمر بدون انقطاع ونتمنى من الجميع الحرص على ذلك
على جميع الطواقم الطبية الان الاستمرار في العمل بكل طاقتهم. اليوم عدم المشاركة اصبح غير مبرر وغير مقبول خذوا الاحتياطات الضرورية ولكن لا تترددوا في تقديم المساعدة لأي محتاج.

 اذا قدمت المساعدة يمكن ان تصاب وإذا لم تقدمها ايضاً يمكن ان تصاب ، قدم المساعدة فهي واجب ديني وأخلاقي وانساني ووطني.

سنحتاج الى فنادق لاستخدامها كمستشفيات اذا تطلب الامر وملاك الفنادق قد بادروا ونحتاج ان يبادروا مرة اخرى.

نحتاج الى صالات رياضية اذا لزم الامر وربما نحتاج الى هناجر مكيفة او صالات حفلات ، نستعد بها فقط ربما لن نحتاجها ، ولكن الحيطة والاستعداد واجب وعلى الملاك المبادرة الى المشاركة.

رأس المال الوطني معنا من اول يوم ولا غنى لنا عنه. يعملون بصمت ولكن باخلاص ومثابرة ، ونحن في غاية الامتنان لهم ولا يحتاج ان اذكرهم الان بالاسم ولكن التاريخ لن ينساهم على الإطلاق وفي انصع صفحاته.

منظمات المجتمع المدني مدعوة للاستمرار وتوسيع المشاركة وعلى الجميع ان يبادر ويتحرك اكثر ، انضموا إلينا ودعونا نوحد الجهود.

نعمل على توفير سكن وطعام للطواقم الطبية ونحتاج الى المساعدة في هذا الامر.

هذه جائحة عالمية هزت الكثير من الدول ولكنها في الاخير تجاوزتها او تتجاوزها ونحن بتعاونا معاً سنفعل ذلك ان شاء الله .

عدن بشكل خاص تعاني من مشاكل اخرى عقدت الوضع الصحي. اولاً هذا موسم أمراض الحميات مثل الضنك والشيكنجونيا ( المكرفس) والملاريا والتيفود والكوليرا ، وثانياً نحتاج الى النظافة والماء وانسيابية شبكة الصرف الصحي وحملات الرش وكل هذه الأمور نعاني فيها من قصور ونحتاج الى العمل لتلافيه الى جانب مشكلة الكهرباء الأزلية. 

نعول كثيراََ على التكافل الاجتماعي القائم على مبادئ الدين الإسلامي الحنيف ، وندعو الجميع ان يرفعوا شعار ( احمي نفسك صحياً وأطرق باب جارك لمساعدته) بالذات في هذا الشهر الفضيل.
 
أيها الأحباب جميعاً المرض موجود والشفاء والحياة والموت بيد الله ، ولكن العناد في انكار وجود المرض والتهاون في مكافحته والعمل بالإرشادات للوقاية منه سيودي الى كارثة.

نحتاج الى الإيمان بالله والعمل بالأسباب والتكاتف والثبات والصبر والمشاركة ولو بالكلمة الطيبة فهي صدقة.

 رمضان مبارك مرة اخرى..

 وكل عام وأنتم بخير.