سقطرى نهضة تنموية شاملة تدحض الحملات الاعلامية الممولة

الجمعة 26 يناير 2018 21:06:34
" سقطرى نهضة تنموية شاملة تدحض الحملات الاعلامية الممولة "
سقطرى - المشهد العربي - غسان الكلدي

-الكهرباء في الجزيرة هي الأفضل في اليمن وتحسنت بشكل كبير


- تأهيل الطرقات والشوارع في مناطق الجزيرة


- اهتمام بالقطاع الصحي والتعليمي  


- الاهتمام بالشباب من خلال إنشاء ملاعب كرة قدم ودعم المبادرات الشبابية المختلفة .


- قيادات عسكرية تنفي خبر طرد مواطنين قدموا من محافظات أخرى .


- مسؤولين ينفون إشاعات نهب الأحجار والأشجار من الجزيرة
 
أثارت وسائل أعلام وناشطون جدلاً كثيراً حول سقطرى خلال الفترة الماضية، حيث شنت وسائل إعلام واذرع إعلامية تتبع حزب الإصلاح وأخرى ممولة من دولة قطر، هجوم كبير على دور الأمارات في الجزيرة، وذلك ضمن استهداف دورها في المحافظات الجنوبية، وضمن الصراع الإقليمي الذي تشنه دولة قطر وتستهدف به دول التحالف العربي التي تخوض حرباً في اليمن ضد مليشيا الحوثي الإيرانية لاستعادة الشرعية ووقف التمدد الإيراني في المنطقة .


سقطرى هي ارخبيل لعدد من الجزر تقع على المحيط الهندي قبالة القرن الافريقي بالقرب من خليج عدن  تبلغ مساحتها بطول 125كيلو متر وعرض 42 كم ويبلغ عدد سكانها حوالي 200000 مئتين الف نسمة وتتكون من  ست جزر هي سقطرى , سمحه , درسه , عبدالكوري , وصال سقطرى , وصال عبدالكوري .


وتتمتع جزيرة سقطرى بطبيعة خلابة وتنوع كبير في النباتات والطيور والزواحف النادرة في العالم .


مع تفجر الأوضاع في اليمن وارتفاع حدة الصراعات الدولية حول اليمن اعلان عاصفة الحزم من قبل التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات لدعم شرعية الرئيس عبدربه منصور هادي ومواجهة التمدد الإيراني في اليمن عبر مليشيات الحوثي.


كان لسقطرى موقفها المعلن في تأييد الشرعية والتحالف العربي ولكنها لم تطلها الحروب وظلت كما هي آمنة مستقرة بوعي أهلها ونضج فكرهم السلمي , وكغيرها من المحافظات المحررة والمؤيدة للتحالف كان لها نصيب من المساعدات والاغاثات المقدمة من قبل التحالف العربي  ولان السقطريين أحسنوا استخدام هذه المساعدات في تنمية المحافظة بالشكل الصحيح فقد بدأت الشائعات تتداول حول خروج الجزيرة عن السيادة اليمنية  وشائعات أخرى عن نهب لثروات ومقومات الجزيرة الطبيعية  وكل هذه الشائعات يقف ورائها مطابخ إعلامية تستهدف دور التحالف العربي في اليمن بهدف دعم مليشيا الحوثي الإيرانية وتعطيل تحرير ما تبقى من محافظات مازالت تحت سيطرة المليشيا .
 
شائعة نهب الامارات لأحجار الجزيرة


ذهبنا الى شواطئ جزيرة سقطرى لمشاهدة الأحجار التي قيل ان الامارات تقوم بنهبها من الجزيرة  ووجدنا ان هناك أكوام من الحجارة منتشرة على بعض السواحل تعود ملكيتها لمواطنين من جزيرة سقطرى وهذه الأحجار تقوم بقذفها أمواج البحر الى سواحل الجزيرة ويقوم المواطنين بتجميعها وبيعها لتحسين معيشتهم ,يعني ان مصدر هذه الأحجار هو البحر وليس جبال سقطرى .


شائعة بيع محمية دكسم

ذهبنا الى محمية دكسم ووجدنا ان هناك مساحة صغيرة مسورة تصلح لبناء فلة وعند سؤالنا أهالي المنطقة عن بيع هذه الأرضية  قالوا ان هذه القطعة هي ملك خاص وان احد أبنائهم خسر في تجارته الملايين وانه تعرض للتهديد بالاغتيال من المدين لهم  وإنهم بحثوا عن حل لإخراج ابنهم من المأزق وإنقاذه من القتل فلم يجدوا احد في سقطرى لديه سيولة نقدية لشراء قطعة ارض لسداد الدين  واخيراً وبعد انسداد الطرق أمامهم ذهبوا الى احد التجار الإماراتيين ويدعى المزروعي وترجوه ان ينقذ ابنهم ويأخذ قطعة الأرض وبعد إلحاح من السقطريين وافق المزروعي في شراء قطعة الأرض وفي كل الأحوال هي صغيرة وليس بالحجم الذي تداولته الشائعة .


شائعة نهب نباتات وحيوانات الجزيرة


تحدثت الى مواطنون وأساتذة وقيادات حراك في سقطرى وسلطة محلية وجميعهم اجمعوا ان النباتات والحيوانات التي نشرت صورها على أساس ان الامارات نهبتها من الجزيرة غير صحيح وإنها أي هذه النباتات والحيوانات غير موجودة في الجزيرة إطلاقا  وإنها توجد في القرن الإفريقي .


شائعة ترحيل المواطنين القادمين الى الجزيرة


حول هذا الموضوع التقيت بالأجهزة الامنية المعنية التي طالها الاتهام بترحيل المواطنين القادمين الى الجزيرة من بقية المحافظات  وكان لقائي الأول مع العميد " حسين شائف الطوحري"  قائد القوات الخاصة والذي قال :  نحن في الجزيرة نقوم بتأمين هذه المحافظة من جميع الاتجاهات الجوية والساحلية وبالنسبة للمنافذ فهي مسؤولية القوات الخاصة فأي زائر يأتي من الى الجزيرة علينا تأمينه كجهة اختصاصية سواء كان السواح او المواطنين الوافدين من المحافظات .


وأضاف ومنذ استلمنا المنفذ البحري تأتي شخصيات من المحافظات الشمالية وكذا الجنوبية ولا يحملون بطاقات هوية تعرف بهم الى اين ينتمون ونواجه مشكلة كبيرة في قصة الهويات فالبعض منهم يأتي ببطاقة مزورة  والبعض شهادات مدرسية والبعض بطاقات انتخابية وهذا يعد مخالفة بالنسبة لقانون الأحوال المدنية .


وقال بالنسبة للذين تم ترحيلهم هم مجموعة قليلة وكانت لا توجد لديهم بطاقات تثبت هويتهم حيث قمنا باحتجازهم احترازياً لمدة نصف يوم وليس حجز مثبت لأيام ثم قمنا باطلاق سراحهم وكانت توجيهات المحافظ ومدير الأمن بإخراجهم من الجزيرة  بنفس القارب الذي أتوا فيه بعد ان قدمنا لهم الغذاء والمياه والعلاج لبعضهم وهذا واجبنا وعددهم 15 شخص من مجموع ثمانون شخص قدموا على القارب .


اما المقدم محمد عبدالله علي قائد مركز شرطة حديبو الشامل فقال : لدينا خطة أمنية في حديبو والجزيرة في نطاق اختصاص مركز شرطة حديبو وبخصوص وصول العمالة من مختلف المحافظات لدينا إجراءات خاصة والبلد يمر بمرحلة استثنائية ومنها التأكد والتدقيق في الهويات وطبيعة العمل في الجزيرة ومكان العمل هل في شركة او  قطاع خاص او حكومي او عمل حر او سياحة وهذا كله من اجل أمن واستقرار الجزيرة اما ما يشاع ان الدخول الى الجزيرة بتأشيرة او فيزة  فهذا لا اساس له من الصحة وانت كمواطن دخلت وتعرف كيف دخلت هل بتأشيرة ام ببطاقة الهوية كمواطن يمني .


وقال : هناك أحزاب همها الأول هو عرقلة التنمية وكل شغلها هو التشويه والزوبعة الإعلامية والقصد هو عرقلة جهود دولة الامارات في الأعمال الإنسانية والدعم السخي في تنمية الإنسان اولاً وتنمية البنية التحتية للجزيرة .


وأضاف : المشاكل الامنية في الجزيرة ولله الحمد لا تتجاوز النزاعات الاعتيادية فلا وجود للجرائم والجنايات والوضع أمن ومستقر .


واختتم حديثه : ونحن كجهاز شرطة نخضع لوزارة الداخلية كغيرنا من الأجهزة الأمنية في بقية المحافظات ونتخاطب مباشرة مع عمليات وزارة الداخلية وما يشاع من تدخل إماراتي في العمل الإداري والأمني غير صحيح فهم يدعمونا في الجانب التنموي والتأهيل فقط .


 
دور تنموي بارز :


عانت سقطرى مثلها مثل باقي المحافظات الجنوبية من إهمال متعمد طوال حكم النظام السابق، وافتقرت لأبسط الخدمات الأساسية كالصحة والتعليم والكهرباء وغيرها من الخدمات .


ونتيجة لتلك المعاناة وضمن الدور الكبير لدول التحالف العربي اليمن قدمت دولة الامارات العربية المتحدة مساعدات إنسانية وتنموية متعددة سواء كان ذلك تأهيل وصيانة مطار سقطرى، وتوسيع الميناء بالإضافة الى دعم مجال دعم الأسر السقطريه الفقيرة  ودعم قطاع الصحة والكهرباء والمياه والطرقات والمحروقات وقطاع الأمن  وتأهيل وترميم المرافق الحكومية والمدارس، وغيرها بالتنسيق مع الحكومة وقيادة سقطرى .


مشاهدات من زيارتي لسقطرى :


خلال  ثمانية أيام من زيارتنا لجزيرة سقطرى لم نلحظ أي انطفاء للكهرباء على الإطلاق  كما شاهدنا مشاريع سفلتة شوارع مديرتي حديبو وقلنسية  ومشروع تشجير وتزيين شوارع حديبو  ومشروع إنارة شوارع الجزيرة وطرقاتها بالطاقة الشمسية  وشاهدنا توفر في المحروقات من بترول وديزل وغاز وافتتاح عدد من محطات الوقود وإنشاء خزانات احتياطية للوقود تكفي لعشر سنوات قادمة وشاهدنا تأهيل المدارس والمستشفيات والمراكز الصحية وتزويدها بأحدث الأجهزة .

*المصدر : موقع يافع نيوز