ضربة التحالف المزدوجة.. استهدافٌ للحوثي وقطعٌ للدعم الإيراني

الأربعاء 17 يونيو 2020 00:34:00
ضربة التحالف المزدوجة.. استهدافٌ للحوثي وقطعٌ للدعم الإيراني

مثّل الهجوم الذي شنّه التحالف العربي على مراكز ومخازن للطيران المسير في محافظة صنعاء ضربة مزدوجة لم تستهدف فقط الحوثيين، لكنّها طالت أيضًا التسليح الإيراني للمليشيات.

في التفاصيل، قصفت مقاتلات التحالف العربي، اليوم الثلاثاء، مراكز ومخازن للطيران المسير، في صنعاء، وسط معلومات عن استهداف خبراء إيرانيين ومن حزب الله.

وعلم "المشهد العربي" أنّ الغارات استهدفت مركزًا يتردّد عليه خبراء إيرانيون ومن حزب الله في كلية الطيران، يستخدم لتفخيخ الطائرات المسيرة وتدريب عناصر مليشيا الحوثي، المدعومة من إيران، على إطلاق الطائرات المسيرة والتحكم فيها.

واستهدفت الغارات مخازن طائرات مسيرة في منطقة النهدين العسكرية التي يتواجد فيها مجمع دار الرئاسة.

وبحسب مصادر مطلعة، فإنّ سيارات للمليشيات شوهدت وهي تغادر بوابة كلية الطيران في شارع الستين الغربي بعد القصف، يعتقد أنها تحمل قتلى وجرحى.

إلى ذلك، شنّ طيران التحالف غارات على معسكر تدريبي للمليشيات الحوثية في مديرية سنحان جنوبي صنعاء، كما استهدف تعزيزات للمليشيات في مديرية نهم شرقي صنعاء.

ويمثّل الدعم الإيراني للحوثيين السبب الرئيسي لتمكّن المليشيات من إطالة أمد الحرب اليمنية القائمة منذ صيف 2014، بالإضافة إلى الاستمرار في تهديد أمن المنطقة.

وبين حينٍ وآخر، توجّه اتهامات لإيران حول دعمها المسلح للحوثيين، بما يمكّن المليشيات من ارتكاب جرائمها الغادرة طوال الفترة الماضية.

وتنفي إيران تزويد الحوثيين بالأسلحة لكن الأمم المتحدة وأمريكا والسعودية ودول أخرى تتهم طهران بدعم الحوثيين بالأسلحة ومن بينها الصواريخ الباليستية والطائرات دون طيار.

وأخيرا، سلّط تقرير أمريكي الضوء على دعم طهران للحوثيين، حيث أكّد معهد "ذي أمريكان إنتربرايز" لأبحاث السياسة الدولية، وجود مستشارين وخبراء من الحرس الثوري الإيراني في محافظة صنعاء، وقد اعترفت إيران بسفير الحوثيين لديها الصيف الماضي.

وقال المعهد إنّ تهديد الحوثيين للأمن البحري وسيادة الشركاء الخليجيين "أمر غير مقبول" بالنسبة للولايات المتحدة، كما هو الحال بالنسبة للوجود الإيراني.

وتحدّث التقرير الأمريكي عن قيام مليشيا الحوثي بالتلاعب بموارد المساعدات الدولية المخصصة لليمنيين اليائسين وحرفها عن الوصول إليهم، ورأى أنَّ التعليق الجزئي للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية لبرامجها في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون بالإضافة لضغوط وزارة الخارجية الأمريكية على الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات غير الحكومية الدولية، يمثل خطوة إيجابية.

وشدد على أنّه يجب على الولايات المتحدة قيادة الجهود للتفاوض على تسويات شاملة لتقليل الصراعات، خاصة حيث يتواجد تنظيما القاعدة وداعش، لأن هذه التنظيمات تتقوى في ظل تلك النزاعات.

إقدام المليشيات الحوثية على مثل هذه الجرائم لم يكن ليحدث من دون حصول هذا الفصيل الإرهابي على دعمٍ واسع من إيران على مدار السنوات الماضية.

وكان زعيم المليشيات عبد الملك الحوثي قد وجّه - في كلمة مصورة - الشكر للدولة التي حافظت على بقاء مليشياته طيلة هذه السنوات، والحديث هنا عن إيران التي حظيت بإشادة خاصة من زعيم المليشيات ووصف موقفها بـ"أوضح وأصدق موقف".

وعلى مدار السنوات الماضية، حظيت المليشيات الحوثية بصنوفٍ عديدة من الدعم العسكري من قِبل إيران، على النحو الذي أطال من عمر هذا الفصيل الإرهابي.

وكانت إيران قد حاولت إخفاء دعمها المسلح للمليشيات الحوثية على مدار السنوات الماضية، خرجت طهران بتصريح غير معتاد، كشفت فيه عن دعمها لهذا الفصيل الإرهابي، وقد كان ذلك في فبراير الماضي.

ففي أول مرة تكشف فيها إيران عن مدى قدرة تواجدها الفعلي في اليمن منذ بدأت الحرب، أكّد أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران محسن رضائي أنّ طهران تمكَّنت من نقل تقنياتها العسكرية إلى لبنان وفلسطين واليمن عبر قائد فيلق القدس قاسم سليماني، في إطار مساعيها لتصدير الثورة الإيرانية.