دراسة سويسرية تحسم الجدل عن نبتة القنفذية‏ وعلاجها لفيروس كورونا

الخميس 24 سبتمبر 2020 18:22:14
دراسة سويسرية تحسم الجدل عن نبتة "القنفذية‏" وعلاجها لفيروس كورونا

يتسابق العلماء لإيجاد لقاح يقضي على فيروس كورونا المستجد والوقاية من انتشار الوباء في ‏مختلف دول العالم، وبات الكثيرون يحاولون إيجاد علاج للشفاء من كوفيد-19 في  العلاجات ‏العشبية.‏

‏ ومؤخراً شاع استخدام نبتة القنفذية (وتعرف أيضاً باسم الإشنسا) لهذا الغرض. فهل هي وصفة ‏سحرية فعلاً؟ ‏

وللوصل إلى إجابة حاسمة عن هذا السؤال اخضع مختبر سبيتس التابع للمعهد السويسري للوقاية ‏من الأمراض الانتقالية النبتة ومكوناتها ومفعولها للدراسة. وعرض الباحثون نتائج دراستهم في ‏مجلة "فيرولوجي جورنال" العلمية البريطانية مؤخراً، ما أدى إلى نفاد هذا الشاي من رفوف ‏المتاجر‎.‎

لكن قبل الخوض في نتائج الدراسة، ما هي نبتة القنفذية؟ هي نبتة من الصنوبريات ويُقال إن ‏تأثيرها قوي ضد نزلات البرد، على الرغم من تشكيك بعض المختصين بذلك. وتنقسم هذه النبتة ‏التي تُسمى بالألمانية أيضاً بـ"قبعات الشمس" إلى ثلاثة أنواع، يمكن استخدامها جميعاً كعلاجات ‏عشبية. ويعتبر الجذر في نوع "إشنسا أنغستيفوليا"مناسباً طبياً بشكل خاص، إذ يحتوي على ‏ألكاميدات وزيوت أساسية ومشتقات حمض الكافيين‎.‎

ما مدى فعالية هذه النبتة؟

يُستخلص من القنفذية علاجات على قطرة وعصير وأقراص. ويقال إن المكونات الطبيعية تحفز ‏دفاعات الجسم، بحيث يتم تكوين المزيد من الخلايا لمحاربة الفيروسات والبكتيريا. ومع ذلك، ‏هناك خلاف حول فعالية العلاج، كما يكشف مقال لموقع‎ "wa.de" ‎الألماني. فقد أظهرت ‏دراسات أن مستخلصات القنفذية يمكنها مكافحة  فيروسات معينة مثل فيروسات الأنفلونزا أو ‏فيروسات الهربس البسيط، بينما توصلت وكالة الفحص النوعي الألمانية "شتفيتونغ فارينتيست" ‏إلى استنتاج مفاده أن حالة البيانات الخاصة بالدراسات التي أُجريت على القنفذية لا تتسم ‏بالتكامل‎.‎

وتوصلت الدراسة السويسرية إلى أن المواد الموجودة في القنفذية يمكنها أن تؤدي إلى قتل  ‏فيروسات كورونا. واختبر الباحثون في المختبر السويسري فاعلية النبتة على الغشاء المخاطي ‏للأنف الذي أُعيد بناؤه في المختبر. ونقلوا عدوى كورونا إلى النسيج الاصطناعي وعالجوه بهذا ‏العلاج العشبي في مراحل مختلفة، ثم تمّ فحص التأثير ضد فيروس سارس كوفيد-2، وكذلك ضد ‏‏ فيروسات كورونا  وفيروسات ميرس الأخرى، بحسب صحيفة "بيلد" الألمانية‎.‎

وكانت النتيجة أن كان المكون النباتي فعالاً في منطقة الجهاز التنفسي العلوي ليس فقط ضد ‏فيروسات البرد، ولكن أيضاً ضد سارس كوفيد-1 وسارس كوفيد-2. كما يمكن لهذه النبتة أيضاً ‏تعطيل كوفيد-19 عند تركيز معين. ويحدث التأثير المضاد للفيروسات فقط عندما يكون العنصر ‏النشط على اتصال مباشر مع مسببات المرض، وبمجرد أن تتلامس فيروسات كورونا مع المواد ‏الموجودة في هذا العلاج الطبيعي، تموت هذه الفيروسات‎.‎