معاناة النازحين في اليمن.. أوجاعٌ صنعها الإرهاب الحوثي وعبث الشرعية

الخميس 17 ديسمبر 2020 16:32:11
معاناة النازحين في اليمن.. أوجاعٌ صنعها الإرهاب الحوثي وعبث الشرعية

فيما يعاني النازحون من أزمات مرعبة على الصعيد الإنساني والمعيشي، فإنّ جهودًا دولية تُبذَل على صعيد واسع من أجل احتواء هذا الوضع الذي لا يُطاق.

فضمن هذه الجهود، دشّضنت مفوضية اللاجئين حملة نظافة في مخيمات النازحين بمحافظة تعز، عبر برنامج النقد مقابل العمل.

وقالت المفوضية في تغريدة عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، اليوم الخميس، إنَّ النازحين يشاركون في حملة لصيانة وتنظيف مواقع استضافتهم.

تحمل مثل هذه الجهود أهمية كبيرة فيما يتعلق بالعمل على تحسين الوضع المعيشي للنازحين الذين يُحاصرون بين أطنان من المعاناة بسبب الحرب العبثية الراهنة.

ويعاني النازحون بشكل مرعب من أزمة إنسانية لا تُطاق على الإطلاق، وتعبيرًا عن ذلك كشف ممثل مفوضية اللاجئين في اليمن جون نيكولاس، قبل أيام، عن تواجد نصف النازحين في مناطق انعدام الأمن الغذائي.

وقال ممثل المفوضية في تغريدة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، إنّ عدد النازحين في اليمن ارتفع إلى أربعة ملايين شخص.

ويؤدي تفاقم أزمة النزوح إلى تصاعد الأزمة الإنسانية على نحو مرعب، استنادًا إلى أنّ هؤلاء البشر يقيمون في مناطق غير آدمية تفتقد أدنى معايير الحياة.

كما أنّ تكدّس النازحين في المخيمات أمرٌ ينذر بتفشي العديد من الأوبئة، في زمن يعتبر الكوكب بأكمله محتلًا من "فيروس كورونا".

وتفاقمت موجات النزوح في اليمن بسبب الجرائم والاعتداءات الغاشمة التي ارتكبتها المليشيات الحوثية الإرهابية على مدار سنوات حربها العبثية القائمة منذ صيف 2014.

وتأتي على رأس الاعتداءات التي ارتكبتها المليشيات الحوثية هو شن هجمات غادرة على المنازل والأحياء السكنية، والتي يحوّلها الحوثيون إلى مبانٍ عسكرية فيما بعدما يُجبر أصحابها على النزوح.

وتسبّبت الجرائم الحوثية، وفق تقارير أممية، في ارتفاع أعداد النازحين إلى نحو 4.3 ملايين شخص، يتوزع أغلبهم على 521 موقعًا.

هذا الوضع الإنساني المرعب الذي لا يُطاق على الإطلاق، تتحمّل جانبًا من المسؤولية عنه حكومة الشرعية بعدما دأبت المليشيات الإخوانية الإرهابية على تسليم المواقع للحوثيين، وهو ما يُجبر السكان على الفرار من هذه المناطق، وبالتالي تتفاقم الأزمة على نحوٍ مرعب.