التضييق الحوثي على المنظمات النسوية.. مساعٍ خبيثة لطي صفحة الضربة المؤلمة

الخميس 17 ديسمبر 2020 19:17:00
 التضييق الحوثي على المنظمات النسوية.. مساعٍ خبيثة لطي صفحة "الضربة المؤلمة"

عاودت المليشيات الحوثية جرائمها واعتداءاتها وتضييقاتها على النساء في اليمن، اللاتي دفعن كلفة باهظة للغاية من جرّاء هذا الإرهاب الغاشم.

ففي هذا الإطار، هدّدت مليشيا الحوثي بإغلاق اتحاد نساء اليمن في صنعاء، على خلفية قيام الأخير بتنفيذ عدد من الفعاليات الخاصة بحقوق المرأة.

"المشهد العربي"  علم مزيدًا من التفاصيل من مصدر مطلع قال إنّ ما يسمى المجلس الأعلى لإدارة وتنسيق الشئون الإنسانية هدد بإغلاق الاتحاد النسائي في صنعاء بسبب ما قال عنها تنفيذ فعاليات غير مرخصة داخل مبنى الاتحاد.

وبحسب المصدر، فإنّ اتحاد نساء اليمن في صنعاء يضطر إلى إقامة بعض الأنشطة داخل المبنى بسبب مضايقات مليشيا الحوثي رغم الحصول على تصاريح منها.

وأوضح المصدر أنّ القيادي الحوثي فيصل مدهش أحد مسؤولي ما يسمى المجلس الأعلى لإدارة وتنسيق الشئون الإنسانية هدد بإغلاق الاتحاد واعتبر أن الاتحاد ليس له أي فائدة وإنما يروج لثقافة غربية.

وكان المجلس الحوثي قد عاقب المنظمات التي أقامت فعاليات لمناهضة العنف ضد المرأة بإيقاف التصاريح الجديدة لمشاريعها الإنسانية والإغاثية.

هذه الواقعة الحوثية تعبّر عن أنّ المليشيات لا تكتفي بجرائمها الغادرة ضد النساء، لكنّها تطارد الجهات والمنظمات التي تدافع عن أولئك النساء اللاتي يتعرّضن لكلفة باهظة من هول هذه الاعتداءات.

الدليل على ذلك، أنّ المليشيات فرضت قبل أيام، عقوبات على عدد من المنظمات المحلية التي أطلقت حملات مناهضة للعنف ضد المرأة.

وأبدت مليشيا الحوثي الإرهابية غضبًا كبيرًا من قيام منظمات محلية بتنفيذ حملات توعية مناهضة للعنف ضد المرأة، على الرغم من أن تلك الحملات اقتصرت في الحدود الدنيا وداخل مقار تلك المنظمات، ولم تنفذ أنشطة ميدانية.

تكثيف المليشيات الحوثية من جرائمها ضد المنظمات والجهات المعنية بحقوق المرأة هي محاولة من قِبل المليشيات لمطاردة كل من يحاول توثيق إرهابها الخبيث.

وتوثّق العديد من التقارير الأممية والحقوقية أنّ النساء في اليمن تكبّدن كلفة باهظة للغاية من جرّاء الجرائم المسعورة التي ارتكبتها المليشيات الحوثية على مدار سنوات حربها العبثية القائمة منذ صيف 2014.

وتكثّف المليشيات الحوثية، من جرائم اعتقال النساء والفتيات بسبب توجهاتهن وأفكارهن، ويتم ذلك، عبر طرق متعددة خارجة عن إطار القانون في مناطق سيطرتهم.

كما بلغت هذه الجرائم والاعتداءات حد الاغتصاب والاعتداء الجنسي والاتهامات بالدعارة، وكذلك التوسّع في اختطاف النساء وهو سلاح تستخدمه المليشيات لتكميم الأصوات المعارضة في مناطق سيطرتها.