شهداء الجنوب في الجبهات.. أبطالٌ لا يهابون الموت

الخميس 17 ديسمبر 2020 22:41:00
شهداء الجنوب في الجبهات.. أبطالٌ لا يهابون الموت

في كل موكب جنائزي مهيب بعد ارتقاء أحد أبطال الجنوب في جبهات العزة والكرامة، فإنّ المشهد لا يقتصر على كونه تشييع لجثمان شهيد بقدر ما يكون إحياءً لقضية وطن خالد، لن يتراجع شعبه عن استعادته.

اليوم الخميس كان موعد مشهد مهيب جديد، حيث تمّ تشييع جثمان الشهيد العميد ناصر محمد الرضامي قائد اللواء 15 صاعقة في جبهة محور أبين.

الشهيد الذي ارتقى مدافعًا عن أرضه ووطنه وشعبه، كانت "زَفّتُه"  مهيبة كما يجب أن يكون، وحضر تشييع جثمانه الكثير من المسؤولين، يتقدمهم محافظ العاصمة عدن أحمد حامد لملس، والأمين العام لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، وعدد من أعضاء هيئة رئاسة المجلس وقيادات عسكرية وأمنية جنوبية، وكذا حضور شعبي كبير.

وحرص لملس وقيادات المجلس الانتقالي على التوجّه إلى أبناء وأشقاء الشهيد بواجب العزاء، كما نقلوا تعازي الرئيس عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي.

مشهد اليوم لا يختلف عن مشاهد تكرّرت في الفترة الماضية، فالقوات الجنوبية قدّمت أعظم التضحيات من أجل الدفاع عن الوطن، واستشهد عدد من أبطالها وواجهوا الموت حتى النفس الأخير لحماية الجنوب أرضًا وشعبًا وقضيةً.

استشهاد العميد الرضامي جاء في جبهة أبين، وهو مسرحٌ تُعرض عليه أعظم المشاهد الملحمية الحقيقية في الدفاع عن الأرض، وصد مليشيات إخوانية مارقة تتبع  الشرعية، وتحمل مشروعًا عدائيًّا يقوم أولًا وأخيرًا على احتلال الجنوب ونهب ثرواته ومصادرة مقدراته.

تضحيات أبطال الجنوب ستظل مقدرة، ولن ينساها الشعب أبدًا، بعدما حفر أشاوس القوات المسلحة أسماءهم بأحرف من ذهب ونور في تاريخ الجنوب، ذلك التاريخ الذي سيذكرهم على الدوام، ويقول إنّ أبطالًا ضحّوا بحياتهم من أجل وطن يستعيد روحه من جديد.

تضحيات القوات المسلحة الجنوبية تظل نبراسًا ودستورًا يسير به الجنوبيون، دون أن تهدأ حماستهم أو تتراجع عزيمتهم، تضحيات تجدّد العزم نحو المحافظة على المكتسبات التي حققها الجنوب طوال الفترة الماضية، دون أن يرجع للخلف أبدًا، حتى يتحقّق الحلم الذي طال انتظاره وهو استعادة الدولة وفك الارتباط.