تفكيك ألغام الحوثي.. مهمة إنسانية سعودية مليئة بـالتحديات

الجمعة 18 ديسمبر 2020 00:21:00
تفكيك ألغام الحوثي.. مهمة إنسانية سعودية مليئة بـ"التحديات"

يمثّل العمل على نزع الألغام، أحد أهم الجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية في سبيل كبح جماح الإرهاب الحوثي المتصاعد.

ويبذل المشروع السعودي لنزع الألغام "مسام" جهودًا مضنية للعمل على إزالة الألغام التي توسّعت المليشيات الحوثية الإرهابية في زراعتها على صعيد واسع.

وضمن هذه الجهود، أعلن مشروع "مسام" لنزع الألغام، التخلص من 59 ألفًا و663 لغمًا مضادًا للدبابات، وألفين و510 ألغام مضادة للأفراد من انطلاقه.

وقال بيانٌ صادرٌ عن المشروع السعودي، اليوم الخميس، إنّه نزع 136 ألفًا و539 ذخيرة غير منفجرة منذ نهاية يونيو 2018 إلى 11 ديسمبر الجاري.

الجهود التي يبذلها مشروع مسام عبر تفكيك الألغام الحوثية يحمل أهمية كبيرة، وذلك بعدما توسّعت المليشيات الموالية لإيران في زراعة هذه المتفجرات في كل حدبٍ وصوب.

وأدّت الألغام الحوثية إلى أضرار فادحة للمدنيين، باعتبار أنّها زرعت في الأحياء السكنية والطرق العامة والشوارع الرئيسية والمنازل والمزارع وأماكن عبور يسلكها السكان، وفق مشروع مسام الذي يقول إنّ هذه الألغام أدّت إلى قتل وتشويه آلاف المدنيين إضافة إلى مئات حالات الإعاقة الدائمة.

وعملت المليشيات الحوثية على زراعة كميات ضخمة للغاية من الألغام والمتفجرات، على نحوٍ خلفت أرقاما مهولة وقصصا مرعبة عن الضحايا الذين تعرضوا لانفجاراتها.

وسبق أن أكدت تقارير حقوقية أنَّ عدد ضحايا الألغام الحوثية تجاوز الـ10 آلاف يمثل الأطفال والنساء الغالبية العظمى، وكان لتعز النصيب الأكبر من حيث عدد الألغام المزروعة وعدد ضحاياها.

المرعب أنّ المليشيات عملت على زراعة الألغام بشكل مموه وعشوائي، بحيث يصعب اكتشافها، في الطرق الرئيسية والفرعية وفي المنشآت العامة كالمدارس والمرافق الخدمية وكذا في المناطق التي يستخدمها السكان قرب الآبار، وفي المناطق المخصصة لرعي الماشية وفي الحقول الزراعية وغيرها من المناطق المأهولة.

كما أقدمت المليشيات الحوثية الإرهابية على تغيير الخواص الفنية للألغام بحيث تحولت من ألغام مضادة للآليات إلى ألغام فردية بهدف استهداف أكبر قدر ممكن من المدنيين.