ضغوط الجنوب.. كيف تنقذ اتفاق الرياض من عبث الشرعية؟

الجمعة 18 ديسمبر 2020 11:17:39
 ضغوط الجنوب.. كيف تنقذ اتفاق الرياض من عبث الشرعية؟

فيما يبدي الجنوب التزامًا كاملًا ببنود اتفاق الرياض عملًا على إنجاح هذا المسار الحيوي الذي يضبط بوصلة الحرب على المليشيات الحوثية، فإنّه يواصل الضغط أيضًا دفعًا نحو إلزام الشرعية على احترام هذا المسار.

ففي هذا الإطار، دعت خلية الأزمات في الأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي، التحالف العربي للضغط على الشرعية لمنعها من عرقلة إعلان حكومة المناصفة.

اللجنة التي استعرضت في اجتماعها، جهود تطبيق الشق العسكري من اتفاق الرياض وعملية الفصل بين القوات في أبين، شدّدت على ضرورة تنفيذ الشرعية الإخوانية مهامها وواجباتها بشكل كامل.

في سياق متصل، أشادت اللجنة خلال اجتماعها الدوري، بالتزام القوات المسلحة الجنوبية في تطبيق خطة إعادة التموضع، وتعاونها مع لجان المراقبة التابعة للتحالف العربي.

وطالبت خلية الأزمات في المجلس، بإلزام مليشيات الشرعية الإخوانية بتنفيذ الانسحابات دون التفاف أو تحايل.

تحمل مثل هذه الخطوات والإجراءات التي يُقدِم عليها الجنوب أهمية قصوى فيما يتعلق بالعمل على الضغط القوي بما يدفع نحو إنجاح اتفاق الرياض بشكل كامل.

ما يُعضّد من أهمية مثل هذه التحركات هي تواتر المعلومات عن انسحابات وهمية تجريها المليشيات الإخوانية، ما يتضمّن نسفًا لمسار اتفاق الرياض، وذلك بالتزامن مع حملات عدائية مفضوحة تشنها أبواق إعلامية إخوانية ضد التحالف العربي.

وبات واضحًا أنّ إقدام المليشيات الإخوانية نحو هذه السياسة الخبيثة يهدف إلى بعثرة الأوراق في محاولة ربما تكون أخيرة لإفشال اتفاق الرياض، بعدما ضاع عامٌ كاملٌ بعد توقيعه في خروقات إخوانية متواصلة عرقلت تنفيذه.

الضغط الذي يبذله الجنوب يفوِّت الفرصة أمام الشرعية لتتوقف عن أي تحركات عبثية تتضمّن استمرارًا للتهديدات الإخوانية التي يتعرض لها الجنوب،بما يعرقل من مجريات الأمور على الأرض ويضاعف من الفوضى بشكل كبير.

ويحاول الجنوب إفساح المجال أمام إنجاح اتفاق الرياض من أجل ضبط بوصلة الحرب على الحوثيين، باعتبار أنّ القضاء على هذه المليشيات يظل هدفًا استراتيجيًّا للجنوب.

كما أنّ نجاح اتفاق الرياض وتشكيل حكومة المناصفة كما هو مرتقب خلال أيام، أمرٌ يساهم في تحقيق استقرار سياسي وعسكري، يجعل من الجنوب شريكًا في اتخاذ القرار، ويُجنّب أراضيه من العبث الإخواني الذي فاض منه الكيل وتخطّى كل الخطوط الحمر.