إصرار الحوثي على التصعيد العسكري.. خروقات تحاصر السكان بين الأعباء

الأربعاء 27 يناير 2021 01:53:00
 إصرار الحوثي على التصعيد العسكري.. خروقات تحاصر السكان بين "الأعباء"

من منطلق مساعٍ حوثية خبيثة، تواصل المليشيات الموالية لإيران التصعيد العسكري بما يمثّل سببًا رئيسيًّا في إطالة أمد الحرب، وبالتالي صناعة المزيد من الأعباء على السكان.

ففي الساعات الماضية، صعَّدت المليشيات الحوثية الإرهابية، هجماتها على مديرية الدريهمي في الحديدة، بقصف مدفعي مكثف.

وسقطت على المديرية، بحسب مصادر محلية، قذائف هاون ثقيلة أطلقتها المليشيات المدعومة من إيران على المساكن والمزارع.

وفي وقت سابق، قصفت مليشيا الحوثي الإرهابية، مجمع إخوان ثابت الصناعي والتجاري في مدينة حيس، بالصواريخ.

إقدام المليشيات الحوثية الإرهابية على التصعيد العسكري أمرٌ يبرهن على خبث نوايا المليشيات وعملها على إطالة أمد الحرب بما يزيد من الأعباء على السكان، ويحدث مزيدًا من الأضرار على الوضع الإنساني.

وفيما تلعب الأمم المتحدة دورًا شديد الأهمية فيما يتعلق بتوثيق تطورات الوضع العسكري على الأرض، فإنّ الوضع الراهن يستلزم ضرورة أن يلعب المجتمع الدولي دورًا حيويًّا وفعالًا فيما يتعلق بالضغط على المليشيات بشكل حاسم وحازم دفعًا نحو إخماد لهيب الحرب المستعرة.

وبات لزامًا على المجتمع الدولي أن يستفيد من تجربة اتفاق السويد الذي تم توقيعه في ديسمبر 2018 ونُظر إليه بأنّه خطوة أولى في مسار الحل السياسي، لكنّ المليشيات أفشلت هذا المسار عبر ارتكابها آلاف الخروقات التي أجهضت فرص الحل السياسي.

وفيما فشل اتفاق السويد في أن يحقّق حلحلة سياسية مطلوبة تخمد لهيب الحرب التي طال أمدها أكثر مما يُطاق، فإنّه ليس هناك من مجال لإضاعة المزيد من الوقت الذي يفسِح المجال أمام المليشيات الموالية لإيران لتتمادى في إجرامها الخبيث الذي يحاصر السكان بين كثيرٍ من الأعباء التي لا يمكن تحمّلها.

أهمية لعب هذا الدور من قِبل الأمم المتحدة تنبع من أنّ الحرب الحوثية أحدثت أزمة إنسانية مُصنّفة بأنّها الأشد بشاعة على مستوى العالم، وبالتالي فهناك حاجة ماسة للضغط على المليشيات بما يمثّل دفعة نحو وقف الحرب وإخماد لهيبها.