الحقيقة لمن يريد معرفة الحقيقة..

بات ‏من المؤكد بان الحوثي لا يرغب بالاستعجال على حسم المعركة في السيطرة على ما تبق من مساحة صفيرة جدا من محافظة مأرب، ولكنه سيحرص على تحويل المعركة إلى مجرد مناوشات استعراضية بين مليشيات الحوثي مع ما يسمى بالجيش الوطني، فالواقع اليوم يقول ويثبت بأن الحوثي بعد ست سنوات صار المستفيد والرابح الأول من غنائم الدعم اللوجستي الذي تقدمه المملكة العربية السعودية للجيش الوهمي اليمني، الذي يتألف من عناصر قوى الإرهاب القاعدية والداعشية التي يقودها حزب الإخوان المسلمين ( التجمع اليمني للإصلاح)، وهذه الحقيقة لم تعد مجهولة أو غير معروفة للرأي العام العربي والإقليمي والدولي، ولكن هناك للأسف من مراكز القوى الإرهابية التي تتعمد تزوير الحقائق سياسيا وإعلاميا بهدف المتاجرة بأطاله الحرب العبثية بقصد مضاعفة الخسائر المادية والعسكرية والسياسية لدول التحالف العربي، مقابل مضاعفة الأرباح ومكاسب الفيد للحوثيين وجمع مزيدا من الأموال الطائلة لتجار الارتزاق اليمني وقيادات الخوان المسلمين باليمن ومنطقة الشرق الأوسط.

ونتوقع يقينا بأن الحوثي حينما يقرر حسم المناوشات الاستعراضية مع الجيش الوطني الوهمي لحكومة الشرعية اليمنية، واحتلاله لمحافظة مأرب كاملا سوف يتحول ذلك الجيش وبالذات المتمركز في محافظات شبوة ووادي حضرموت والمهرة إلى مقاتلين في صف مليشيات الحوثي وسيعلنون الصرخة بصورة تلقائية، وسيشكلون بعد ذلك عناصر موالية للحوثي لمهاجمة الحدود الجنوبية للمملكة العربية السعودية والبسط والاستحواذ بالقوة على سيادة الأراضي الجنوبية بدعم لوجستي من قبل ايران وتركيا وقطر وغيرها.. وعلى من يستبعد حدوث هذه الحقيقة مستقبلا وربما خلال بضعة أيام، أقول لهم احتفظوا بهذه التغريدة للتأمل والاستدلال. ولكم من الله تعالى السلام والأمن والاستقرار.

د. حسين العاقل.

التعليقات