نرفضهم كمشروع لا كأشخاص

عادت الجماعات الإرهابية الى شبوة والمناطق الوسطى في أبين ، مع عودة قوات الشرعية المأربية في اغسطس العام الماضي حتى ان الذين يتباكون على ضحايا طيران التحالف بالقرب من نقطة العلم مروراً بخيبر "شقرة" لم يستطيعوا الافصاح عن اسماء كل الضحايا الـ 300 التي يزعمون ، اي ان معظم من نفقوا في تلك الضربة كانوا دواعش تم إدخالهم بغطاء الجيش الوطني بعد ان طهرت معظم مناطق الجنوب من رجسهم باستثناء حضرموت الوادي.

من يعتقد ان رفضنا لانتشار وتمدد قوات ابو مشعل والعوبان في احور وارض المراقشة لان لنا مصلحة في قطاع الطرع فهو مسكين يستحق الشفقة ، لكننا نرفضهم كمشروع تدميري للامن والسلام في الجنوب عموما وابين بالخصوص ولانرفضهم كأشخاص فماهم الا صنائع وادوات طيعة عمياء لاوغاد الشمال الاخونجية والحمراء.

لا ادري الى متى سنستمر في إتخاذ فلسفة النعام مسلكا ، هل ندفن رؤوسنا في الرمل حتى تظهر الرايات السود من شبوة حيث تتجمع وتعيد ترتيب صفوفها لتطوف غدا مددنا وقرانا واعلانها امارات داعشية على غرار إمارة وقار وعزان والحوطة والمكلا ...الخ.

إن مايحدث في ابين اليوم هو إستغلال فاضح لحالة الاسترخاء والجمود العامة التي فرضها "اتفاق الرياض" حتى لا نقول لهكذا حالة موات جاء الاتفاق ، وبالتالي على الإنتقالي ان يتخذ موقفا واضحا ومسؤولا إزاء ما يجري من تغيير وإعادة التموضع العسكري والامني على الأرض في بعض مديريات ابين مالم يكن هذا التغيير والتمدد منصوص عليه في الاتفاق .

والله من وراء القصد .

التعليقات