ثالوث الشر.. تحالف الحوثي والقاعدة والإخوان يُطوق شبوة

الاثنين 27 سبتمبر 2021 12:50:54
ثالوث الشر.. تحالف الحوثي والقاعدة والإخوان يُطوق شبوة

وثّقت التطورات الجارية على محافظة شبوة، قدرًا كبيرًا من حجم التنسيق بين مليشيا الشرعية الإخوانية وتنظيم القاعدة الإرهابي، فيما يوثّق حجم المؤامرة على الجنوب.

وتأكيدًا لما هو مؤكد عن أنّ تنظيم الإخوان هو الرافد الأكبر للتنظيمات الإرهابية على مستوى العالم، فقد طبّقت مليشيا الشرعية التابعة لحزب الإصلاح هذه الحقيقة، عبر تكثيف تحركاتها مع تنظيم القاعدة في شبوة.

تجلّت هذه الحقيقة، في تعاون مليشيا الشرعية الإخوانية مع تنظيم القاعدة في إجراء عمليات تجنيد لصالح التنظيم ليعيث في أرض شبوة قتلًا وإرهابًا ويغرس بذور الفوضى الأمنية على صعيد واسع.

ففي مديرية عتق، شوهدت عناصر تنظيم القاعدة الإرهابي وهو ينتشرون في المديرية بشكل مكثف برعاية إخوانية، وذلك لتجنيد العشرات من الأطفال والمراهقين، ونقلهم إلى مدينة خورة بمديرية مرخة السفلى.

إقدام المليشيات الإخوانية على هذه الخطوة تعبّر عن محاولة واضحة، عملًا على منح شبوة بأهميتها الاستراتيجية وثروتها النفطية إلى التنظيمات الإرهابية، بما يعبّر عن مساعي هذا التيار المهيمن على صناعة القرار في معسكر الشرعية، في العمل على إيجاد موطئ قدم دائم للإرهابيين في شبوة.

رفْع مليشيا الشرعية وتيرة تنسيقها على الأرض ومنح تنظيم القاعدة مزيدًا من العناصر إلى صفوفها، تزامن أيضًا مع إفساح المجال أمام تمدّد المليشيات الحوثية الإرهابية، صوب محافظة شبوة، وقد تمكّنت من السيطرة بالفعل على خمس مديريات تحمل أهمية استراتيجية بالغة.

يكشف كل ذلك أنّ المليشيات الإخوانية تعتبر أخطر غطاء للتنظيمات الإرهابية في اليمن، بعبر نفوذها المهيمن على الشرعية فقد وفّرت منصة "شرعية" للإرهاب على نحو يهدّد الأمن والاستقرار في المنطقة بأكملها.

وبزغت معالم المؤامرة سريعًا، عندما سيطرت المليشيات الحوثية على مركز مديرية الصومعة بمحافظة البيضاء بعد انسحاب مليشيا الشرعية الإخوانية، وأعقب ذلك تكثيف التنسيق مع عناصر تنظيم القاعدة لفتح فتح جبهة جديدة صوب محافظتي شبوة وأبين.

وبات مؤكّدًا أن التفاهمات بين ثالوث الشر "القاعدة والحوثي والإخوان" تستهدف في مجملها توسيع رقعة خطوط النار والسيطرة على حقول النفط والغاز في الجنوب.

على الأرض، فإنّ هذه التحركات تستهدف بشكل واضح تطويق شبوة وأبين بعد التوغل أكثر في مأرب، وبالتالي عزل هذه المنطقة بشكل كامل بما يضعها تحت سطوة التنظيمات الإرهابية، في سيناريو شيطاني لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء.