ألغام الحوثي.. صعوبات تحاصر تفكيك القاتل الصامت

الاثنين 29 نوفمبر 2021 13:18:00
ألغام الحوثي.. صعوبات تحاصر تفكيك "القاتل الصامت"

تمثّل الحالة اليمنية، واحدة من أصعب حالات انتشار الألغام الأرضية التي تُشكّل تهديدًا مروّعًا لحياة ملايين السكان، في خطر صنعه الإرهاب الحوثي.

بحسب تقديرات نُشرت في 2019، توجد على مستوى العالم أجمع 110 ملايين لغم على سطح الأرض، حظي اليمن بحصيلة ضخمة للغاية من جرّاء توسّع المليشيات الحوثية الإرهابية في زراعتها على الأرض.

تكشف المعلومات أنّ المليشيات الحوثية زرعت أكثر من مليون لغم في مناطق عديدة، أسفرت عن سقوط عشرات الآلاف من الضحايا بين قتيل وجريح ومتضرر، علمًا بأنّ هناك الكثير من الصعوبات التي فرضت نفسها على الساحة.

إحدى هذه الصعوبات تتمثّل في الخطورة في حد ذاتها على العاملين في مكافحة هذا الخطر، فأغلب حقول الألغام لا تحمل علامات تدل عليها، وبالتالي يكون من الصعب العثور على هذه الألغام.

إزاء ذلك، يكون المتخصصون في إزالة الألغام معرضين لخطر القتل أو الإصابة، وتكشف إحصاءات عالمية أنّ خبير إزالة ألغام يُقتل وخبيرين يُصابان مقابل كل خمسة آلاف لغم تتم إزالتها على مستوى العالم.

تكلفة إزالة الألغام تمثّل إحدى الصعوبات التي تحاصر سبل مكافحة هذا الخطر وذلك على الرغم من القيمة المنخفضة لتصنيع اللغم نفسه، فعملية التفكيك للغم الواحد تتراوح بين 300 إلى 1000 دولار، فيما يُكلّف اللغم الواحد ما بين 3 إلى 30 دولارًا.

وعلى الرغم من هذه الصعوبات، تواصل الفرق الهندسية للقوات المشتركة جهودها في هذا الصدد، وقد تمكّنت مؤخرًا من انتزاع مئات الألغام والعبوات الناسفة من مناطق متفرقة في مديرية حيس وخط جبل راس والجرّاحي بمحافظة الحديدة، زرعتها مليشيا الحوثي المدعومة من إيران.

وتوزعت مئات الألغام الحوثية داخل المدارس والمساجد والمزارع والطرقات في عدد من القرى والمناطق السكنية بمديريتي حيس والجرّاحي.

وتعتبر أحياء محافظة الحديدة، عرضة للقصف الحوثي المتكرر منذ سنوات، كما هي أيضًا عرضة للألغام الحوثية، ويشكو سكانها من عدم رصد الأمم المتحدة لتلك الجرائم، بما أفسح المجال للمليشيات للتمادي في جرائمها الغادرة.