الرئيس الزُبيدي يضع اللبنة الأولى لاستعادة دولة الجنوب

الجمعة 21 يناير 2022 15:38:18
الرئيس الزُبيدي يضع اللبنة الأولى لاستعادة دولة الجنوب

عكست تصريحات الرئيس عيدروس الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في مقابلته مع قناة "الحدث"، الاستراتيجية الحكيمة والواعية والراسخة التي يتبعها المجلس الانتقالي.

استراتيجية الانتقالي تمضي نحو تحقيق حلم استعادة الدولة وفك الارتباط باعتباره رغبة شعبية جنوبية، وهي الغاية التي ينشدها المواطنون وتتحرك من أجلها القيادة السياسية.

وتأكيدًا وترسيخًا لذلك، لا يُفوّت قيادات المجلس الانتقالي بقيادة الرئيس الزُبيدي مناسبة إلا ويتم التأكيد على أنّ الغاية المطلوبة هي استعادة الدولة، وذلك وفقًا للخيار الشعبي الديمقراطي.

ولأنّ طرح الاستفتاء على استعادة دولة الجنوب هو عملية سياسية بشكل أو بآخر، فإنّ مصدر هذا التوجه هو قوة الشعب الجنوبي نفسه، وهو أمرٌ أكّد عليه الرئيس الزُبيدي بقوله إنّ شعب الجنوب يحسم مصيره باستفتاء، وأشار إلى أن موقف المجتمع الدولي لا يعد بديلا عن قرار شعب الجنوب.

يعني ذلك أنّ أي عملية سياسية يكون قوامها منح الجنوبيين حرية تحديد مصيرهم ورسم معالم مستقبلهم، أمرٌ سيتم تشكيله من داخل الجنوب، وهذا يعني أنّ القيادة السياسية لن تسمح بأي محاولات خارجية للنيل من حرية وحق تمكين الجنوبيين من تحديد مصيرهم.

السياسة التي يعبّر عنها الرئيس الزُبيدي، مرتبطة في المرحلة الحالية بأن يكون الجنوب حاضرًا وغير مُهمَّش كما يسعى خصومه دائمًا، وهذا محور آخر أكّده الرئيس الزُبيدي عندما قال إنّ الجنوب يذهب إلى طاولة المفاوضات في موقف قوة.

قوة الجنوب التي تحدّث عنها الرئيس الزُبيدي، تُترجم أولًا في حضور عادل على طاولة المفاوضات وليس تمثيلًا لمجرد التمثيل الصوري الذي لن يفيد القضية الجنوبية في شيء.

إشراك الجنوب في مفاوضات الحل السياسي الشامل أمرٌ نصّ عليه اتفاق الرياض الموقع في نوفمبر 2019، وهذا الحق الجنوبي يتعرض لمحاولات تهميش تجريها الشرعية الإخوانية في محاولة لعرقلة أي مشاركة للجنوب في مفاوضات مستقبلية للحل.

بيد أنّ تمسك المجلس الانتقالي بالحضور على مائدة المفاوضات متى يتم عقدها، وبل والتعهد والتأكيد على أنّ ذلك الحضور سيكون من منطلق القوة، يعني أنّ مستقبلًا مشرقًا ينتظر تطلعات الجنوبيين نحو استعادة دولتهم.