ماذا بعد الإدانة؟

السبت 22 يناير 2022 18:00:03
ماذا بعد الإدانة؟

رأي المشهد العربي

منحت المواقف الدولية المناوئة للحوثيين، التي جسّدتها إدانة مجلس الأمن لهجوم المليشيات الإرهابي على أبو ظبي، ضوءًا أخضر نحو مرحلة جديدة من أطر الحرب على المليشيات المدعومة من إيران.

إدانة مجلس الأمن للهجوم الحوثي أمرٌ يعبّر عن حجم الرفض الدولي للجرائم التي ترتكبها المليشيات المدعومة من إيران، وهو أمرٌ قد يُشكل باكورة إجراءات أخرى، ليس أقلها التوجه نحو تصنيف المليشيات تنظيمًا إرهابيًّا، وهي ضرورة ملحة لا يجب أن تتأخر أكثر من ذلك.

بلورة حالة الغضب الدولية المتصاعدة من جرائم الحوثي تشير إلى تفضيل خيار تلجيم وتحجيم الإرهاب الذي تُشكله المليشيات المدعومة من إيران، وهذا الأمر من خلال تكثيف وتيرة العمليات العسكرية من قِبل التحالف العربي الذي ينخرط بالفعل في عمليات عسكرية دؤوبة تردع المليشيات وتكبدها خسائر فادحة على كل الأصعدة.

في الوقت نفسه، فإنّ المجتمع الدولي مُطالب كذلك بزيادة حجم الضغط السياسي على المليشيات الحوثية، وتحديدًا من خلال التوسع في فرض العقوبات على قيادات المليشيات الإرهابية.

كما يُنتظر من المجتمع الدولي لعب دور فاعل في وقف عمليات تهريب الأسلحة الإيرانية إلى الحوثيين، باعتبارها السبب الرئيسي والمباشر في تفاقم الإرهاب الحوثي بشكل كبير على مدار سنوات الحرب.

إقدام المجتمع الدولي على الضغط على الحوثيين بشتى الطرق الممكنة سيكون لبنة أولى ورئيسية في كبح جماح إرهاب المليشيات التي تنفّذ أجندة إيرانية خبيثة ترمي إلى ضرب الأمن والاستقرار في المنطقة بأكملها.