كذبة الموافقة على الهدنة.. تحايل حوثي للهروب من الغضب الدولي

الثلاثاء 22 مارس 2022 01:44:12
كذبة الموافقة على الهدنة.. تحايل حوثي للهروب من "الغضب الدولي"

في الوقت الذي زاد فيه حجم الغضب من ممارسات المليشيات الحوثية الإرهابية، حاولت "الأخيرة" العزف على وتر الأكاذيب تفاديًّا لموجة من الضغوط التي قد تتعرض لها في الفترة المقبلة.

المليشيات الحوثية حاولت أن تُظهر نفسها طرفًا سياسيًّا مؤيدا للتهدئة، عندما وصفت دعوات الأمم المتحدة لهدنة في شهر رمضان بأنها "خطوة إيجابية"، في موقف يعكس تحايلًا إخوانيًّا بدليل أنها لا تنخرط في أي محادثات للسلام.

وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هانس جروندبرج قد ناقش مع المليشيات الحوثية إعلان هدنة محتملة خلال شهر رمضان، الذي يبدأ في مطلع أبريل المقبل.

الإعلان الحوثي هو توجه لا يمكن الثقة به بأي حال من الأحوال، وعلى الأرجح تحاول المليشيات الحوثية أن تتفادى مرحلة من الضغوط الصعبة التي قد تواجهها بالنظر إلى حجم الغضب الدولي من جرّاء الهجمات الإرهابية على السعودية.

وإلى جانب إدانة الأمم المتحدة، فقد عبّر الاتحاد الأوروبي عن إدانته بشدة، للهجمات الحوثية على المنشآت المدنية والاقتصادية بالسعودية، وقال إنّ هجمات الحوثيين على المدنيين غير مقبولة ويجب أن تتوقف.

موقف الغضب الدولي نبع عن خطورة التأثيرات العالمية من جرّاء الإرهاب الحوثي، وهو ما عبّرت عنه وزارة الطاقة السعودية قائلة إن الضربة التي استهدفت مصفاة في ينبع تسببت في انخفاض مؤقت في الإنتاج.

وكانت مرافق شركة ينبع ساينوبك للتكرير "ياسرف" قد تعرضت لهجومين منفصلين بطائرتين مسيرتين عن بعد، وذلك عند الساعة الخامسة والنصف تقريباً من صباح يوم الأحد.

وقد أدى الاعتداء على مرافق هذه الشركة إلى انخفاض مستوى إنتاج المصفاة بشكلٍ مؤقّت.

ومصفاة ياسرف لديها القدرة على تكرير 400 ألف برميل في اليوم من الخام العربي الثقيل وإنتاج أكثر من 13.5 مليون جالون في اليوم من أنواع الوقود فائقة النظافة المستخدمة في وسائل النقل، بالإضافة إلى المُنتجات المُكررة الأخرى عالية القيمة. وتملك ياسرف مرافق تكرير مُتطوّرة مثل وحدة التكسير الهيدروجيني للمقطرات ووحدات المعالجة الهيدروجينية، ولها قدرة على تسليم ما يقارب 100,000 برميل في اليوم من الغازولين عالي الأوكتان عبر مجمع للغازولين مزود بوحدة التهذيب المستمر المتقدمة بالوسيط الكيميائي.

المخاوف من إمدادات الطاقة أثارت مخاوف عالمية انعكست هي الأخرى على المليشيات الحوثية نفسها، التي وجدت نفسها قاب قوسين أو أدنى من الاختناق عبر الضغوط التي تتعرض لها من قِبل المجتمع الدولي، وهو ما دفعها لمحاولة إيهام العالم بقبولها لهدنة رمضانية.