شعب الجنوب على عهد استعادة الدولة.. ثبات لا يتزحزح خلف المجلس الانتقالي

الأحد 1 فبراير 2026 18:11:35
شعب الجنوب على عهد استعادة الدولة.. ثبات لا يتزحزح خلف المجلس الانتقالي

في لحظة تاريخية تتكثّف فيها التحديات وتتكشف فيها طبيعة الصراع، يثبت أبناء شعب الجنوب العربي العظيم أنهم ماضون بثبات لا يتزعزع، وبعزيمة راسخة، خلف مشروعهم الوطني الذي يجسده المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي.

يأتي هذا الاصطفاف باعتبار المجلس الانتقالي بقيادة الرئيس الزبيدي التعبير السياسي الأصدق عن إرادة شعبية واسعة، وخيارًا وطنيًا نابعًا من عمق المعاناة والتضحيات، لا من حسابات عابرة أو تسويات مفروضة.

الالتفاف الشعبي حول المجلس الانتقالي لم يكن يومًا وليد لحظة طارئة، بل هو نتاج مسار طويل من النضال، وتجربة عملية أثبتت أن هذا الكيان استطاع، في ظروف بالغة التعقيد، أن يحافظ على البوصلة الوطنية متجهة نحو الهدف الجوهري وهو استعادة دولة الجنوب العربي كاملة السيادة، بقرار حر، وإرادة مستقلة، وهوية سياسية واضحة لا تقبل الالتباس أو المساومة.

ويؤكد أبناء الجنوب، في مختلف الساحات والميادين، أن معركتهم ليست فقط معركة استعادة أرض ودولة، بل معركة بناء نموذج وطني مسؤول، يقوم على احترام المؤسسات، وترسيخ العمل المؤسسي، وحماية ما تحقق من مكاسب عامة خدمَت المجتمع ورسّخت حضور الدولة، ولو في حدها الأدنى، خلال سنوات بالغة الصعوبة.

وقد شكّلت المؤسسات الوطنية الجنوبية، التي أُنشئت أو أُعيد تفعيلها خلال المرحلة الماضية، ركيزة أساسية في حفظ التوازن، وتسيير شؤون الناس، ومنع الانزلاق نحو الفوضى الشاملة التي سعت قوى معادية إلى جرّ الجنوب إليها.

ويدرك الوعي الجمعي الجنوبي اليوم أن الحفاظ على هذه المؤسسات ليس خيارًا ثانويًا، بل واجب وطني، لأنها تمثل نواة الدولة القادمة، وتجسّد ثقافة النظام والمسؤولية، في مقابل مشاريع العبث والتفكيك.

بدوره، لن يتوقف المجلس الانتقالي الجنوبي، بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، عن أداء دوره السياسي والوطني باعتباره حاملًا للمشروع التحرري الجنوبي، وحارسًا لإرادة شعبه، ومعبّرًا عن طموحه في دولة ذات سيادة كاملة، تحترم مواطنيها، وتصون قرارها، وتبني مؤسساتها على أسس الشراكة والكفاءة وسيادة القانون.

هكذا يمضي شعب الجنوب العربي، صفًا واحدًا، بثقة ووعي، واضعًا نصب عينيه هدفًا لا حياد عنه وهو استعادة الدولة، وحماية المكاسب، وبناء مستقبل يليق بتضحيات الشهداء وصبر الأجيال.