انعقاد القمة العالمية لقادة الأديان من أجل المناخ في أبوظبي

الثلاثاء 7 نوفمبر 2023 19:36:00
انعقاد القمة العالمية لقادة الأديان من أجل المناخ في أبوظبي

أقيمت اليوم الثلاثاء، القمة العالمية لقادة الأديان من أجل المناخ في أبوظبي، وذلك تحت رعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات.

وذلك بحضور الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش، والدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف نيابة عن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين، والكاردينال بيترو بارولين، أمين سرِّ دولة الفاتيكان نيابة عن قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، وأنطونيو غويتريش، الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة الذي شارك بكلمة مسجلة عبر تقنية الفيديو، بالإضافة إلى مجموعة من القيادات الدينية والأكاديمية وخبراء البيئة.

وجمعت القمة، التي نظمها مجلس حكماء المسلمين بالشراكة مع رئاسة مؤتمر الأطراف “COP28” وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية ووزارة التسامح والتعايش، 28 من قادة الأديان الذين وقعوا خلالها وثيقة "ملتقى الضمير: توحيد الجهود من أجل نهضة كوكب الأرض، بيان أبوظبي المشترك للأديان بشأن "COP28"، لتأكيد التزام قادة الأديان بمعالجة تغير المناخ، والمساهمة في رفع سقف الطموح المناخي، استعداداً لانطلاق “COP28 ” المقرر إقامته في دبي نهاية الشهر الجاري، وجاء إصدار هذا البيان بعد شهور من التعاون والعمل المشترك بين الجهات المعنية والموقِّعين عليه.

وخلال القمة، تسلم الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة رئيس مؤتمر الأطراف "COP28"، "بيان أبوظبي المشترك للأديان بشأن COP28" من قادة الأديان الحاضرين، ووعدهم بنقل رسالتهم إلى العالم في “COP28”.

وألقى الجابر كلمة أشار فيها إلى أنه بفضل رؤية القيادة، تم ترسيخ مبادئ الانفتاح والتسامح واحتواء الجميع ضمن أهم قيم المجتمع في دولة الإمارات، وأنه تماشياً مع هذه الرؤية، تشيد رئاسة “COP28” بجهود القيادات الدينية للتوعية والدعوة إلى مواجهة تداعيات تغير المناخ، خاصةً في ضوء الأهمية الكبيرة لدور هذه القيادات في غرس القيم والمبادئ التي تحثّ الأفراد والمجتمعات على الخير وحماية كوكب الأرض، ودعا معاليه قادة الأديان إلى تحفيز العمل المناخي في مجتمعاتهم.

وأكد الدكتور سلطان بن أحمد الجابر على دعم رئاسة المؤتمر للدعوة التي وجهها قادة ورموز الأديان العالميون للتكاتف وتوحيد الجهود وتفعيل المشاركة في العمل المناخي، حرصاً على بناء مستقبل أفضل للبشرية في كل مكان، ووصف "بيان أبوظبي المشترك للأديان بشأن COP28" بأنه إعلان نوايا مهمٌ يؤكد الحاجة الملحَّة إلى العمل والاتحاد والتكاتف، والأخذ بزمام المسؤولية والتحلي بالأمل.

وأشاد وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة رئيس مؤتمر الأطراف "COP28" بقادة الأديان والمعتقدات الحاضرين الذين يجمعون الأديان حول رسالة واحدة للبشرية بأكملها، ويتولون مسؤولية رعاية معتقدات ودعم تطلعات الغالبية العظمى من البشر، ويساهمون في إعلاء أصوات وآراء العديد من المجتمعات المهمَّشة.

وأشار إلى أن مشاركتهم في هذه القمة تؤكد قدرة البشرية على الاتحاد حول العمل المناخي رغم الانقسامات العالمية متعددة الأسباب، والجمع بين مختلف الأديان والمعتقدات لتوحيد الجهود وراء هدف مشترك، وتؤكد أيضاً على أهمية دورهم في تحفيز البشر على حماية الطبيعة وكوكب الأرض من التهديدات المناخية.

ويدعو "بيان أبوظبي المشترك للأديان بشأن COP28" إلى اتخاذ إجراءات حاسمة للحفاظ على إمكانية تفادي تجاوز الارتفاع في درجة حرارة الأرض مستوى 1.5 درجة مئوية، ودعم المجتمعات المتضررة من تداعيات تغير المناخ، ويشير إلى المخاوف المشتركة للبشرية بسبب تصاعد حدة الآثار السلبية لتغير المناخ التي تهدد كوكب الأرض، كما أكد الموقعون عليه من ممثلي الأديان ومعتقدات الشعوب الأصلية التزامهم بالتكاتف وتوحيد الجهود لمعالجة أزمة تغير المناخ العالمية.

وجاءت قمة قادة الأديان بعد يومين من اجتماع استثنائي في أبوظبي بشأن تفعيل صندوق معالجة الخسائر والأضرار وترتيبات تمويله، لمساعدة الأفراد الأكثر تعرضاً لتداعيات تغير المناخ على التعافي من الكوارث المناخية، وأكد الدكتور سلطان بن أحمد الجابر أن الاجتماع شكَّل خطوة حاسمة تسهم في تفعيل الصندوق وآليات تمويله، وأشاد بالأطراف كافة التي نجحت في التكاتف وتوحيد جهودها لإثبات قدرة العمل المتعدد الأطراف على تلبية احتياجات الجميع، خاصةً الأفراد والمجتمعات الأكثر تعرضاً لتداعيات تغير المناخ.