بكين تنهي إعفاءً ضريبياً دام 3 عقود لموانع الحمل
أنهت السلطات الصينية رسمياً العمل بالإعفاء الضريبي الممنوح لأدوية ووسائل منع الحمل منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي، حيث دخل حيز التنفيذ مع بداية شهر يناير الجاري فرض ضريبة قيمة مضافة بنسبة 13% على هذه المنتجات، في خطوة تهدف إلى كبح التراجع الحاد في معدلات المواليد.
واعتمدت الحكومة هذه النسبة، التي تمثل المعدل القياسي للسلع الاستهلاكية، بعدما سجل عدد السكان انخفاضاً مستمراً للعام الثالث على التوالي بنهاية 2024.
ويرى مراقبون أن هذا القرار يمثل تحولاً جذرياً في فلسفة بكين السكانية، حيث تسعى جاهدة لمحور تداعيات "سياسة الطفل الواحد" التي استمرت لثلاثة عقود ونصف، عبر رفع تكلفة الممارسات التي تحد من الخصوبة مقابل تقديم تسهيلات مالية كبرى للأسر الراغبة في الإنجاب.
وبالتوازي مع الإجراء، طبقت الدولة حزمة من الحوافز "الصديقة للخصوبة" شملت إعفاء إعانات رعاية الأطفال من ضريبة الدخل الشخصي، وصرف دعم نقدي سنوي للأسر، فضلاً عن إطلاق برامج تعليمية لتشجيع الشباب على الزواج وتكوين الأسر.
وتأتي هذه التحركات الصينية في ظل مراقبة دولية لمدى فاعلية السياسات الضريبية في معالجة الأزمات الديموغرافية، وتأثير استقرار الاقتصاد الصيني على سلاسل التوريد العالمية في ظل الإدارة الحالية للرئيس دونالد ترامب.