المشترون الصينيون يتوقفون عن شراء النفط الفنزويلي
تجنب الموردون والمصارف في الصين إبرام تعاقدات جديدة لشراء الخام الفنزويلي خلال الأسبوع الحالي، تأثراً بتكثيف الولايات المتحدة لضغوطها البحرية وحصارها على الناقلات الخاضعة للعقوبات في منطقة الكاريبي، وذلك عقب التطورات السياسية الأخيرة التي شهدتها كاراكاس.
ورصدت البيانات الملاحية تراجعاً حاداً في حجم الشحنات المتجهة إلى الموانئ الصينية خلال الشهر الماضي، في ظل تصاعد الحصار البحري الذي تفرضه إدارة الرئيس "دونالد ترامب"، مما دفع البائعين إلى رفع أسعار خام "ميري" الفنزويلي لتعويض مخاطر واضطرابات الشحن المتزايدة.
وأفادت مصادر تجارية بأن الفجوة السعرية لخام "ميري" تقلصت لتسجل خصماً قدره 13 دولاراً للبرميل مقابل خام برنت، مقارنة بخصم كان يصل إلى 15 دولاراً قبل شهر واحد، وهو ما يعكس التكلفة الإضافية التي فرضتها الحملة الأمريكية المستمرة ضد "أساطيل الظل" والناقلات التي تحاول الالتفاف على القيود.
ويأتي هذا التريث من جانب بكين، التي تعد المستورد الأكبر لهذا النوع من الخام المستخدم في إنتاج مواد رصف الطرق، نتيجة تضافر العوامل الجيوسياسية مع تحديات اقتصادية محلية تشمل تباطؤ قطاع العقارات الصيني ووفرة المخزونات لدى المصافي المستقلة، مما جعل المشترين يفضلون الانتظار حتى استقرار المشهد الميداني.