رئيس الإمارات وحاكم دبي يفتتحان القمة العالمية للعلماء

الأحد 1 فبراير 2026 17:20:34
رئيس الإمارات وحاكم دبي يفتتحان القمة العالمية للعلماء

افتتح محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي اليوم الأحد، فعاليات القمة العالمية للعلماء، (أكبر تجمع عالمي للحائزين على جائزة نوبل وغيرها من الجوائز العلمية المرموقة وقيادات المؤسسات البحثية والتي تستمر ثلاثة أيام بمشاركة أكثر من 100 عالم ومشارك)، وذلك بحضور الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، والشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.


وانطلقت القمة تزامناً مع القمة العالمية للحكومات 2026، التي تعقد خلال الفترة من 3 إلى 5 فبراير الجاري، حيث خُصص يوم 3 فبراير الجاري؛ ليكون يوماً مشتركاً يجمع العلماء مع رؤساء الدول والحكومات والوزراء وقادة المنظمات والمؤسسات الدولية المشاركين في القمة العالمية للحكومات.


وخلال القمة، اطلع سموهم على أبرز النقاشات العلمية التي تجمع نخبة من الحائزين على جائزة نوبل وباحثين من مختلف المجالات الحيوية، حيث توفر القمة منصة علمية للحوار الدولي تُركز على التفكير الإستراتيجي طويل الأمد، وتعزيز التعاون متعدد التخصصات، بما يسهم في دعم دور العلوم الأساسية في مواجهة التحديات العالمية، في ظل تزايد هذه التحديات على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، والحاجة الملحة إلى حلول مبتكرة لضمان مواصلة جهود التنمية واستمرارية التقدم الحضاري للبشرية.


وحضر الفعاليات عدد من سمو الشيوخ والمعالي الوزراء وكبار المسؤولين والمعنيين وضيوف الدولة.


وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بهذه المناسبة..أن العلماء شركاء أساسيون في صناعة المستقبل، والاستثمار في المعرفة والبحث العلمي هو الطريق لمواجهة التحديات العالمية..وستظل دولة الإمارات ملتقى عالمياً يجمع العقول ويدعم الابتكار لخدمة الإنسانية.


وأضاف: أن "دولة الإمارات تضع دور العلم والعلماء في جوهر رؤيتها للمستقبل، وتؤمن بأن الدول التي تجعل المعرفة أولوية وطنية هي القادرة على قيادة التحولات العالمية وصياغة ملامح الغد".


وأشار إلى أن القمة العالمية للعلماء تأتي ضمن جهود دولة الإمارات والتزامها الراسخ ببناء منظومة علمية متكاملة ترتقي بجودة حياة المجتمعات الإنسانية، وتؤسس لازدهار مستدام قائم على أسس علمية.


وأضاف: أن العالم يواجه اليوم تحديات كبيرة تتطلب حلولاً غير تقليدية، ومن هنا تأتي أهمية هذا التجمع العلمي الهام..مؤكداً أن مسؤولية العلماء اليوم تتجاوز حدود مراكز الأبحاث ليكونوا شركاء فاعلين في صنع القرار ورسم السياسات التنموية.


وأعرب عن تطلعه إلى أن يسهم هذا الحوار العلمي في تقديم حلول عملية مبتكرة لمختلف التحديات، بما يضمن استدامة الموارد للأجيال القادمة.. مشيراً إلى أن الإمارات ستواصل جهودها بكونها جسراً يربط بين نتاجات العلم واحتياجات الشعوب، ودعم البحث العلمي وتطوير التقنيات الناشئة لخدمة السلام والتنمية".


وأكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن الإمارات كانت وستظل ملتقى للعقول وللأفكار الجريئة . . نحن نجمع أكثر من 100 عالم وحائز على جائزة نوبل في القمة العالمية للعلماء لنقول: إن ضمان الحضارة يبدأ من تقدير العلم والعلماء.. هدفنا أن نفتح الأبواب أمام المبتكرين ليحولوا المستحيل إلى واقع ملموس.


وقال: "العلم هو ثروة الأمم والعلماء هم صُنّاع مستقبل البشرية، وفي الإمارات نحتضن العقول ونمكّن الباحثين ونوفّر بيئة تتحول فيها الأفكار إلى إنجازات".


كما أكد: «رهاننا دائمًا على الإنسان، وبالعلم نصنع مستقبلًا أفضل لنا وللعالم، ودولة الإمارات مستمرة في ترسيخ مكانتها مركزًا عالميًا للعلم والمعرفة، ووجهة جاذبة للكفاءات والعقول المبدعة من مختلف أنحاء العالم، إيمانًا بأن الاستثمار في الإنسان هو الأساس لتحقيق التنمية المستدامة وصناعة المستقبل.


وأكد محمد عبد الله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، رئيس القمة العالمية للحكومات، في كلمته خلال افتتاح أعمال القمة العالمية للعلماء، أن رؤية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، جعلت من دولة الإمارات حاضنة للعقل الإنساني، وملتقى للفكر العالمي، مثمناً دعم سموه المتواصل للعلم والعلماء.


وقال إن دولة الإمارات تؤمن أن بناء الدول لا يقوم على الموارد وحدها، بل على الإنسان، وبأن أعظم استثمار في المستقبل هو الاستثمار في المعرفة والعلم، دولة متصالحة مع العلم، ومؤمنة بأن المعرفة هي أقصر طريق إلى الازدهار وأن البحث والانفتاح على العقول ركائز لا غنى عنها لبناء أمة قوية قادرة على التميز والتفوق والاستمرار.


وأضاف أن مسار المعرفة البشرية يشهد اليوم تحوّلاً جذرياً، حيث يفرض تسارع تطورات الذكاء الاصطناعي، وتطلّع الإنسان إلى حياة صحية مديدة، مقاربات علمية جديدة، مشيراً إلى أن الحدود التقليدية الفاصلة بين علماء الفيزياء، وعلماء الحوسبة، وعلماء الأحياء بدأت تتهاوى، وإن بقيت قائمة، فعلينا أن نكون نحن من يتجاوزها.


وأكد محمد القرقاوي، أن القمة العالمية للعلماء تكتسب قيمتها وأهميتها التاريخية لانعقادها في ظل هذه المرحلة الدقيقة التي تشهد فيها البشرية تحولات سياسية، وتسارعات تكنولوجية، ومتغيرات اقتصادية غير مسبوقة، ويزداد فيها القلق حول مستقبل البشرية، وفي مثل هذه اللحظات، لا يكون دور العلماء أساسياً فقط، بل مصيرياً.


وقال: إن اجتماعنا اليوم يبعث برسالة أمل إلى البشرية: رسالة تقول إن الإنسان، رغم الضجيج الذي يملأ العالم، لا يزال قادراً على أن يختار طريق العقل والحكمة، وأن يعمل على تحسين هذا العالم، وهنا تتقاطع روح دولة الإمارات مع روح هذا التجمع العلمي؛ معاً لا ننظر إلى الماضي باعتباره سقفاً، بل إلى المستقبل بوصفه مسؤولية، معاً نؤمن بأن الأمل لا يُنتظر، بل يُصنع، وأن التقدم لا يحدث صدفة، بل نتيجة عمل مشترك، ورؤية واضحة، وإيمان بالإنسان.


وتقدم بالشكر والتقدير للعلماء المشاركين في القمة لاختيارهم أن يكونوا جزءاً من الأمل، وجزءاً من مستقبل نريده أكثر إنسانية، وأكثر عدلا ، وأكثر علماً، وقال معاليه: "كل منكم يمثل قمة في مجاله، واجتماعكم اليوم في دولة الإمارات، وبحضور قيادتها سيصنع مستقبلاً أفضل للبشر .. وكوكباً أكثر صحة وتقدما وتطوراً".