ردفان تعود إلى الواجهة.. فعالية جماهيرية مرتقبة تجدد عهد نضال الجنوب

الأربعاء 4 فبراير 2026 17:55:09
ردفان تعود إلى الواجهة.. فعالية جماهيرية مرتقبة تجدد عهد نضال الجنوب

رأي المشهد العربي

تتجه أنظار أبناء الجنوب العربي، يوم الخميس 5 فبراير، إلى ردفان الثورة، حيث الموعد مع فعالية جماهيرية حاشدة تستحضر جذوة النضال وتجدّد العهد الوطني على المضي في مسار التحرر واستعادة الدولة.

ليست ردفان مجرد ساحة للاحتشاد، بل رمزٌ تاريخي لانطلاقة الوعي الثوري الجنوبي، ومكانٌ ارتبط اسمه بالبدايات الأولى للفعل الوطني الذي غيّر مسار التاريخ ورسّخ معنى التضحية من أجل الكرامة والحرية.

فعالية ردفان تأتي في سياق وطني بالغ الأهمية، لتؤكد أن قضية شعب الجنوب ما تزال حيّة في وجدان شعبها، وأن إرادة النضال لم تخبُ رغم كل التحديات والاستهدافات.

فهذه الفعالية الجماهيرية تعكس استمرار الالتفاف الشعبي حول المشروع الوطني الجنوبي، بقيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، بوصفه المعبر عن تطلعات شعب الجنوب وإرادته الحرة في تقرير مصيره وصون حقوقه التاريخية.

وتحمل فعالية ردفان الثورة رسالة واضحة مفادها أن النضال الجنوبي مستمر، وأن أدواته السلمية الجماهيرية تمثل خيارًا راسخًا للتعبير عن الموقف الشعبي، بعيدًا عن الفوضى أو الانجرار نحو مسارات تخدم خصوم القضية.

فالاحتشاد السلمي الواسع هو تجسيد حضاري لقوة الإرادة الشعبية، ودليل على وعي جماهيري يدرك حجم المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقه في هذه المرحلة المفصلية.

كما تكتسب دعوة كافة أبناء شعب الجنوب العربي العظيم إلى تلبية نداء ردفان أهمية خاصة، إذ تشكل المشاركة الواسعة تأكيدًا على وحدة الصف الجنوبي، وتماسكه في مواجهة كل محاولات التشويش أو التفتيت.

فالحضور إلى ردفان ليس مجرد مشاركة في فعالية جماهيرية، بل هو فعل وطني يعكس الانتماء والالتزام بالثوابت، ويبعث برسالة قوية بأن الجنوب موحد خلف قضيته وقيادته.

وتُعد فعالية ردفان محطة وطنية مهمة لتجديد العهد مع تضحيات الشهداء، واستلهام روح الثورة الأولى التي انطلقت من جبالها الشامخة.

هذه المناسبة تؤكد من جديد أن الجنوب، شعبًا وقيادة، ماضٍ في نضاله السلمي حتى تحقيق أهدافه المشروعة، وأن ردفان ستظل منارة للثورة، وعنوانًا متجددًا للإرادة الجنوبية الحرة التي لا تنكسر.