رياح الشرق الأوسط العاتية تهدد اقتصادات آسيا والأسواق الناشئة
أطلق محللون دوليون تحذيرات شديدة اللهجة من أن الحرب المستعرة في الشرق الأوسط، وما تلاها من انفجار في أسعار الطاقة، ستلقي بظلال ثقيلة على الأسواق الناشئة، حيث يتوقع أن يتجاوز التأثير موجات التضخم التقليدية ليصل إلى هز استقرار موازين المدفوعات والعملات المحلية.
وأوضح تقرير صادر عن مجموعة "آي إن جي" (ING) الثلاثاء 3 مارس 2026، أن كل ارتفاع بنسبة 10% في أسعار النفط يهدد بتدهور موازين المعاملات الجارية في الأسواق الناشئة بنحو 40 إلى 60 نقطة أساس.
وحدد التقرير دولاً مثل كوريا الجنوبية، تايلاند، فيتنام، تايوان، والفلبين كأكثر الاقتصادات عرضة لهذا الخطر، نظراً لاعتمادها الكثيف على واردات الطاقة في ظل توقف الإمدادات عبر مضيق هرمز.
وكشف خبراء "جولدمان ساكس" عن أرقام مقلقة، حيث أشاروا إلى أن قفزة سعر خام برنت من 70 إلى 85 دولاراً للبرميل ستضيف تلقائياً 0.7% إلى معدلات التضخم في آسيا الناشئة، مع اقتطاع نحو 0.5% من إجمالي النمو الاقتصادي للعام الجاري.
وتأتي هذه الضغوط في وقت تسعى فيه المنطقة للتعافي من تداعيات الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب مؤخراً.