بريطانيا وكوريا الجنوبية تضخان 36 مليون برميل من مخزوناتهما
انضمت المملكة المتحدة وكوريا الجنوبية رسمياً إلى أكبر تحرك دولي في تاريخ "وكالة الطاقة الدولية" (IEA)، حيث أعلنت الدولتان عن البدء الفوري في سحب كميات ضخمة من احتياطياتهما النفطية الاستراتيجية لدعم استقرار الأسواق العالمية المترنحة تحت وطأة الحرب في الشرق الأوسط.
أفصح وزير الطاقة البريطاني، "إد ميليباند"، أن لندن ستفرج عن نحو 13.5 مليون برميل من مخزوناتها، مؤكداً أن هذه الخطوة تعكس التزام بريطانيا بالعمل مع الحلفاء لمواجهة اضطرابات الإمدادات، خاصة مع تراجع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز إلى أقل من 10% من مستوياتها المعتادة.
وأشار "ميليباند" إلى أن الحل الجذري يكمن في تأمين الملاحة البحرية والتحول نحو الطاقة النظيفة لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري العالمي.
قررت سيول، من جانبها، ضخ نحو 22.46 مليون برميل من احتياطياتها، وهي حصة تعكس حجم اعتماد الاقتصاد الكوري الجنوبي الحيوي على واردات الطاقة.
ويأتي هذا القرار بعد تفعيل الحكومة الكورية لـ "بروتوكول المستوى الثالث" للأزمات، والذي تضمن أيضاً وضع سقف لأسعار الوقود محلياً لأول مرة منذ عقود، وتوفير بدائل استيراد من الأمريكتين لتعويض النقص الخليجي.
يأتي التنسيق الجماعي، الذي يشمل إطلاق 400 مليون برميل من 32 دولة عضواً في الوكالة، بدعم ومتابعة مباشرة من إدارة الرئيس "دونالد ترامب" الحالية، التي تضغط لخفض أسعار الطاقة عالمياً لضمان عدم تأثر النمو الاقتصادي بالصدمات الجيوسياسية.
وبالرغم من ضخامة هذه الكميات، إلا أن الأسواق لا تزال تترقب بحذر مدى قدرة هذه "الحقنة الاستراتيجية" على كبح جماح الأسعار إذا استمر إغلاق ممرات التجارة الحيوية لفترة أطول.