عوائد السندات الأمريكية تقفز مع ترقب زلزال تضخمي قادم
أنهت عوائد السندات الأمريكية التعاملات على ارتفاع جماعي حاد، حيث أعاد المستثمرون تسعير آفاق الفائدة في ظل بيانات تضخم "عنيدة" ومخاوف متصاعدة من أن القادم أسوأ نتيجة القفزة الجنونية في تكاليف الطاقة العالمية.
سجل العائد على السندات العشرية القياسية قفزة بمقدار 7.2 نقطة أساس ليصل إلى 4.207%، بينما صعد العائد على السندات لأجل عامين – الحساسة لقرارات الفيدرالي – بمقدار 6.7 نقطة ليغلق عند 3.634%.
وتعكس التحركات قناعة متزايدة في "وول ستريت" بأن آمال خفض الفائدة قريباً قد تبددت، خاصة مع بقاء التضخم السنوي عند 2.4%، أي أعلى من مستهدف البنك المركزي (2%).
لفت محللون إلى أن أرقام التضخم الصادرة لشهر فبراير، رغم توافقها مع التوقعات، إلا أنها لا تزال "خادعة"؛ كونها لم ترصد بعد الأثر الكامل لتعطل الملاحة في مضيق هرمز ووصول أسعار النفط لمستويات قياسية فوق 90 دولاراً.
ويرى مراقبون أن التقارير القادمة قد تشهد "زلزالاً تضخمياً" يجبر الاحتياطي الفيدرالي على اتخاذ موقف أكثر تشدداً لحماية الاقتصاد من دوامة ارتفاع الأسعار.
تتزامن هذه الضغوط في سوق الدين مع تحركات استثنائية من إدارة الرئيس "دونالد ترامب" الحالية؛ إذ لم تنجح إشارات الرئيس بشأن السحب من الاحتياطي الاستراتيجي، ولا قرار وكالة الطاقة الدولية بضخ كميات تاريخية من المخزونات، في كبح جماح العوائد.