قراصنة مرتبطون بإيران يخترقون بريد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي

الجمعة 27 مارس 2026 21:38:48
قراصنة مرتبطون بإيران يخترقون بريد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي

كشفت شبكة "سي.إن.إن" نقلاً عن مصدر مطلع، أن قراصنة مرتبطين بالحكومة الإيرانية تمكنوا من اختراق البريد الإلكتروني الشخصي لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي في الولايات المتحدة الأمريكية كاش باتيل، ونشروا مواد مسروقة منه، شملت صوراً ووثائق مختلفة.


ونشر القراصنة، سلسلة من الصور لباتيل تعود إلى فترة ما قبل توليه منصبه، زاعمين أنها سُرقت من حسابه الشخصي، وهو ما أكد مصدر مطلع صحته.


ووفقاً لمراجعة أولية أجرتها الشبكة، للملفات بمساعدة باحث مستقل في الأمن السيبراني، فإن الرسائل المسروقة تعود للفترة بين عامي 2011 و2022، وتشمل مراسلات شخصية وتجارية وسفر مع عدد من جهات الاتصال.


ورغم وصف مجموعة القراصنة للهجوم بأنه اختراق "لأنظمة غير قابلة للاختراق" داخل مكتب التحقيقات الفيدرالي، أوضح الباحث في الأمن السيبراني رون فابيلا أن الواقع مختلف تماماً.


وقال: "هذا ليس اختراقاً لمكتب التحقيقات الفيدرالي، بل مجرد وصول إلى محتويات شخصية عادية، مثل صور عائلية وتفاصيل بحث سابق عن شقة".


وكان مسؤولون في الاستخبارات الأمريكية حذروا مراراً من احتمال قيام قراصنة مرتبطين بطهران بعمليات انتقامية، على خلفية الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت إيران الشهر الماضي.


كما أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها استهداف باتيل؛ إذ تم إبلاغه أواخر عام 2024، قبل أسابيع من تعيينه مديراً لمكتب التحقيقات الفيدرالي بأنه كان ضمن أهداف عملية اختراق إيرانية تمكنت من الوصول إلى بعض اتصالاته الشخصية.


وجاء اختراق 2024 ضمن حملة أوسع نفذها قراصنة أجانب، من إيران والصين لاستهداف حسابات مسؤولين في إدارة الرئيس دونالد ترامب، من بينهم نائب وزير العدل الحالي تود بلانش، والمدعية الفيدرالية السابقة ليندسي هاليغان، إضافة إلى دونالد ترامب الابن.


وأعلنت المجموعة المرتبطة بإيران مسؤوليتها عن الاختراق الأخير، وهي نفسها التي نفذت هجوماً إلكترونياً في وقت سابق من هذا الشهر استهدف شركة أمريكية كبرى لتصنيع الأجهزة الطبية، ما أدى إلى تعطيل عملياتها.


واتهمت وزارة العدل الأمريكية القراصنة بالعمل لصالح وزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية، وردّت على الهجوم الإلكتروني الأخير بمصادرة مواقع إلكترونية استخدمها القراصنة لتعطيل عملياتهم.