رهانات بمليار دولار على هبوط النفط تتكبد خسائر
ضخ المستثمرون تدفقات نقدية قياسية بلغت 977 مليون دولار في رهانات ممولة بالرافعة المالية تراهن على تراجع أسعار النفط، مدفوعين بتوقعات قرب انتهاء الصراع في الشرق الأوسط، وهو ما يعد أكبر تدفق شهري لصندوق "بروشيرز ألترا شورت بلومبرج" منذ تأسيسه عام 2008.
ومُنيت هذه الرهانات بخسائر فادحة، حيث هوت قيمة وثيقة الصندوق بنسبة 41% خلال شهر مارس الماضي، مسجلة أسوأ أداء شهري لها في نحو ست سنوات، رغم التدفقات المليونية التي استهدفت التربح من تصحيح الأسعار عقب القفزات التي تسببت بها الحرب في إيران.
وتزايدت هذه التحركات تزامناً مع تصريحات الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" التي أشار فيها إلى قرب استكمال الأهداف الاستراتيجية للعمليات العسكرية وتطلعه لإنهاء النزاع خلال أسابيع، مما حفز المتداولين على اتخاذ مراكز بيع مكشوفة "Short" عبر الصناديق التي تقدم نتائج عكسية مضاعفة للأداء اليومي للخام.
وحذر خبراء السوق من المخاطر العالية لهذه الصناديق الموجهة للمضاربة اليومية، حيث إن طبيعتها الحسابية قد تؤدي لتآكل رأس المال بسرعة في الأسواق المتقلبة، خاصة في ظل استمرار حالة الاستقطاب في السوق بين المراهنين على هبوط الأسعار والباحثين عن التحوط ضد استمرار ارتفاعها نتيجة اضطرابات الإمدادات في مضيق هرمز.