البحرية الأمريكية تسحب الغواصة النووية يو إس إس بويز من الخدمة

الجمعة 10 إبريل 2026 23:50:52
البحرية الأمريكية تسحب الغواصة النووية "يو إس إس بويز" من الخدمة

أعلنت البحرية الأمريكية اليوم، عن سحب الغواصة النووية "يو إس إس بويز" من الخدمة، وذلك بعد إنفاق قرابة 800 مليون دولار على عمليات إصلاح لم يُنجز منها سوى 22% فقط من الأعمال المقررة.


وأوضح وزير البحرية الأمريكي جون فيلان، أن الغواصة استهلكت بالفعل نحو 800 مليون دولار، بينما كانت ستحتاج إلى 1.9 مليار دولار إضافية لاستكمال أعمال الإصلاح، رغم أن ما تبقى من عمرها التشغيلي لا يتجاوز نحو 20% فقط.


وقال فيلان: "لقد أخفقنا. الأمر لا يبدو جيدا، وفي مرحلة ما، عليك أن توقف الخسائر وتمضي قدما..إصلاح الغواصة لم يعد مجديا من الناحيتين المالية والاستراتيجية".


وأضاف أن البحرية تعتزم إعادة توجيه التمويل والكوادر الفنية المتخصصة نحو بناء وتسليم غواصات أحدث من فئتي "فرجينيا" و"كولومبيا"، في إطار توجه أوسع لتسريع إنتاج السفن ومعالجة أوجه القصور في برامج التسليح.


وأشار الوزير إلى أن الغواصة الهجومية "يو إس إس بويز" التي تنتمي إلى فئة "لوس أنجلوس"، ترسو خارج الخدمة الفعلية منذ عام 2015، مضيفاً: "لقد كلفت بالفعل ما يقرب من 800 مليون دولار، فيما لم يُنجز سوى 22% فقط من أعمال الإصلاح.. الحسابات ببساطة تضخمت ولم تعد منطقية".


وكانت البحرية الأمريكية قد مُنحت في عام 2024، خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، عقدا بقيمة تقارب 1.2 مليار دولار لتحديث الغواصة، وذلك بعد نحو عقد من إدراجها لأول مرة ضمن خطط الإصلاح. غير أن التقديرات المحدثة أظهرت لاحقا أن التكلفة النهائية المطلوبة لإنجاز المشروع تجاوزت التوقعات الأولية بكثير.


ويأتي هذا القرار في وقت تواجه فيه البحرية الأمريكية ضغوطا متزايدة لتوسيع أسطولها والحفاظ على جاهزيته، في ظل تصاعد المنافسة مع الصين، التي تمتلك حاليا أكبر قوة بحرية في العالم من حيث عدد السفن. وتؤكد الأوساط الرسمية الأمريكية بشكل متزايد ضرورة تسريع بناء السفن والغواصات لمواكبة التحديات الاستراتيجية العالمية المتنامية.


وأصبحت "يو إس إس بويز" مثالا بارزا على التحديات البنيوية التي تواجهها البحرية الأمريكية في مجال الصيانة، حيث يستشهد بها مشرعون وخبراء دفاع كنموذج لتأخر الجاهزية وارتفاع التكاليف.