الاستخبارات السويدية تتهم موسكو بالتلاعب بالبيانات الاقتصادية
اتهمت الاستخبارات العسكرية السويدية روسيا بتعمد تضليل الغرب عبر التلاعب ببياناتها الاقتصادية، لإظهار قدرة زائفة على الصمود في وجه العقوبات والحرب، بينما تؤكد المؤشرات الميدانية تدهوراً حاداً في أوضاعها المالية.
وصرح توماس نيلسون، رئيس جهاز المخابرات والأمن العسكري السويدي، لصحيفة "فاينانشال تايمز" بأن موسكو تسعى لرسم صورة متماسكة لا تعكس الواقع الفعلي للاقتصاد الروسي.
أوضح نيلسون أن روسيا بحاجة ماسة لبقاء أسعار خام "الأورال" فوق مستوى 100 دولار للبرميل لمدة عام كامل فقط لسد عجز الموازنة، ولفترة أطول لمعالجة الاختلالات الهيكلية. وأشار إلى أن الأرقام الرسمية المعلنة مضللة، حيث يُعتقد أن التضخم الحقيقي يتجاوز بكثير النسبة المعلنة البالغة 5.8%، كما يُرجح أن العجز في الموازنة يفوق البيانات المنشورة بنحو 30 مليار دولار.
وصف المسؤول السويدي النموذج الاقتصادي الروسي الحالي بـ "غير المستدام"، نظراً لاعتماده المفرط على الإنفاق العسكري على حساب القطاع المدني المتهالك.
ولفت إلى أن الضغوط طالت حتى الصناعات الدفاعية التي باتت تواجه خسائر حادة، مما يضع الاقتصاد الروسي في مأزق طويل الأمد رغم محاولات التجميل الإحصائية.