إعلان عدن في ذكراه التاسعة.. محطة فارقة أعادت صياغة التاريخ الجنوبي
يُمثل يوم الرابع من مايو من عام 2017 علامة فارقة ونقطة تحول استراتيجية في مسيرة النضال التحرري لشعب الجنوب العربي.
ففي هذا اليوم التاريخي، شهدت العاصمة عدن ميلاد "إعلان عدن التاريخي"، الذي لم يكن مجرد استجابة لحدث سياسي عابر، بل كان تجسيدا لإرادة شعبية صلبة قررت إنهاء زمن الشتات والبدء بمرحلة العمل المؤسسي المنظم تحت قيادة وطنية موحدة.
نقل إعلان عدن التاريخي قضية شعب الجنوب من مربع المقاومة الشعبية والحراك السلمي إلى مربع التمثيل السياسي والمؤسسي.
فبموجب التفويض الشعبي الممنوح للرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، تم تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي كحامل سياسي وقانوني للقضية.
هذا التحول منح الجنوب صوتًا مسموعًا في المحافل الدولية، وأوجد مرجعية وطنية استطاعت حماية المكتسبات العسكرية التي تحققت على الأرض، وتحويلها إلى انتصارات سياسية ودبلوماسية ملموسة.
ومع اقتراب الذكرى التاسعة لهذا الإعلان، يكتسب الاحتشاد الشعبي في العاصمة عدن أهمية قصوى تتجاوز مظاهر الاحتفال.
خروج أبناء الجنوب من المهرة إلى باب المندب صوب العاصمة عدن سيكون بمثابة رسالة للعالم أجمع بأن الشعب لا يزال متمسكاً بعهد الرابع من مايو، ومجدداً ثقته المطلقة في قيادته السياسية.
كما يمثل الاحتشاد ردا حاسما على كافة المحاولات البائسة لشق الصف أو النيل من تلاحم أبناء الجنوب العربي، مؤكداً أن الهدف السامي المتمثل في استعادة الدولة الفيدرالية المستقلة هو القاسم المشترك الذي تجتمع عليه كل القوى الوطنية.
وسيعكس الزخم الجماهيري في قلب العاصمة عدن سيطرة الإرادة الجنوبية على قرارها السيادي، وقدرتها على حماية منجزاتها وتوجيه بوصلة المستقبل بما يلبي تطلعات الأجيال القادمة.