إرادة شعب الجنوب خط أحمر.. صخرة الوعي تكسر محاولات فرض المشاريع المعادية

الاثنين 25 مايو 2026 18:10:58
إرادة شعب الجنوب خط أحمر.. صخرة الوعي تكسر محاولات فرض المشاريع المعادية

رأي المشهد العربي

يقف الجنوب العربي، بنخبه السياسية وقواعده الجماهيرية، في خندق واحد ليعلن للعالم أجمع رفضه القاطع وإدانته الشديدة لكافة التحركات والمحاولات البائسة الرامية إلى إعادة إنتاج قوى حرب صيف 1994م، أو محاولة بث الروح في مشاريع سياسية منقوصة وميتة سريرياً.

هذه القوى، التي اجتاحت الجنوب بالحديد والنار وحاولت طمس هويته ونهب مقدراته، تعاود اليوم الظهور بأقنعة جديدة وتحت مسميات واهية، مستهدفة الالتفاف على إرادة شعب الجنوب، وقضم مكتسباته الوطنية، وحقوقه المشروعة التي عُمدت بدماء وقوافل من الشهداء الأبرار على امتداد مسيرة الحراك الجنوبي والمقاومة الباسلة.

إرادة شعب الجنوب، والتفافه حول قيادته السياسية ورموزه الوطنية ممثلة في المجلس الانتقالي الجنوبي العربي بقيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُّبيدي، تمثل خطًا أحمر وصخرة صماء لا يمكن المساس بها، أو تجاوزها، أو القفز عليها تحت أي ظرف من الظروف أو تحت أي مسمى كان.

ومحاولات تفريخ المكونات الوهمية أو فرض الوصاية السياسية من خلف الستار، ليست سوى مناورات فاشلة تعكس حالة الإفلاس التي تعيشها المطابخ المعادية للجنوب، وتؤكد عجزها عن مواجهة الحقيقة الراسخة على الأرض، وهي أن القرار الجنوبي بات يمتلك أنياباً تحميه، متمثلة في قوات مسلحة باسلة حاضرة في الميدان، ووعي شعبي صلب لا يلين ولا يقبل التزييف.

وأي مؤامرة تستهدف النيل من هذه الإرادة الحرة، أو تسعى لفرض تسويات ومشاريع لا تلبي التطلعات السامية لشعبنا، مصيرها الفشل الحتمي والرفض الشعبي العارم؛ فالتاريخ أثبت أن شعب الجنوب هو مالك القرار وصانع التحولات، وأن الشرعية الحقيقية تُستمد من الساحات والميادين لا من الفنادق أو الغرف المغلقة.

وفي هذا المنعطف التاريخي المفصلي، يجدد الجنوبيون عهد الثبات والوفاء، مؤكدين أن مسار التحرير ماضٍ نحو غايته الأسمى، وأن زمن التبعية والإقصاء قد ولى إلى غير رجعة، ولن يرتضي الشعب بديلاً عن استعادة دولة الجنوب الفيدرالية المستقلة كاملة السيادة على حدود ما قبل عام 1990م.