أزمة غاز خانقة في حوض بيرميان تؤدي لإغلاق آبار

الاثنين 8 يونيو 2026 19:15:03
أزمة غاز خانقة في حوض "بيرميان" تؤدي لإغلاق آبار

يواجه قطاع الطاقة في حوض "بيرميان" بالولايات المتحدة مفارقة اقتصادية حادة خلال الآونة الأخيرة؛ إذ تجني شركات التنقيب أرباحاً طائلة جراء ارتفاع أسعار النفط الخام المدفوعة بالحروب والتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، بينما تصطدم في الوقت ذاته بأزمة خانقة في قطاع الغاز الطبيعي تضطرها لإغلاق بعض آبارها المنتجة.

وترجع جذور هذه المعضلة الاستثمارية إلى طبيعة عمليات حفر آبار النفط الصخري، والتي يتدفق معها تلقائيّاً كميات ضخمة من الغاز الطبيعي المصاحب.

ومع المحدودية الشديدة في شبكة خطوط الأنابيب المخصصة لنقل الغاز في هذا الحوض الممتد عبر غرب تكساس وجنوب شرق نيو مكسيكو، استنفدت خطوط النقل المحلية كامل طاقتها الاستيعابية، مما أسفر عن هبوط أسعار الغاز إقليمياً إلى ما دون الصفر، حيث سجلت الأسعار في "مركز واها" (Waha Hub) — وهو المؤشر الرئيسي لأسعار الغاز بالمنطقة — مستويات سالبة طوال 124 يوماً.

ودفعت هذه الاختناقات البيعية بعض الشركات القيادية العاملة في الحوض، مثل "بيرميان ريسورسز" و"ديفون إنرجي"، إلى اتخاذ قرار بإغلاق الآبار التي ترتفع فيها نسبة الغاز مقارنة بالنفط للحد من خسائرها المالية المتلاحقة.

وفي المقابل، تلجأ شركات تنقيب أخرى إلى حرق الغاز الفائض كخيار بديل للحفاظ على الطاقة التشغيلية للبنية التحتية والسماح باستمرار إنتاج النفط عالي الربحية، رغم الانتقادات البيئية والمادية.

وفي هذا الصدد، وصف "ستيف برويت"، الرئيس التنفيذي لشركة "إليفيشن ريسورسز"، الوضع خلال مقابلة مع وكالة "بلومبرج" بأنه "مُحبط للغاية"، مؤكداً أن الشركات تتكبد خسائر فادحة في الغاز الذي بات يشكل نصف إنتاجها الإجمالي.