بنك أوف مونتريال ينصح بالرهان على قوة الدولار
رجح محللو "بنك أوف مونتريال" أن يظل الاستثمار في العملة الأمريكية الملاذ الأكثر جاذبية ووضوحاً لمتداولي الصرف الأجنبي، مستندين في ذلك إلى ملامح حقبة اقتصادية جديدة تفرض بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، واستمرار الضغوط التضخمية التي تلقي بظلالها على الأسواق العالمية.
ولفت "مارك ماكورميك"، كبير استراتيجيي سوق العملات الأجنبية لدى المصرف الاستثماري، إلى أن أروقة الأسواق المالية تفرط في التفاؤل حيال اقتراب وضع أوزار الحرب في منطقة الشرق الأوسط، منبهاً إلى أن أسعار النفط وإن شهدت تراجعاً عقب توقف الصراع، فإن التبعات التضخمية المصاحبة لها ستلقي بظلالها لفترات أطول مما يعتقده البعض.
وأفادت مذكرة تحليلية للمصرف بأن هذا المشهد الجيوسياسي والاقتصادي المعقد سيوفر دعماً قوياً لاستمرار تشديد السياسات النقدية وإبقاء الفائدة مرتفعة، وهو ما سيؤدي بالتبعية إلى إبطاء معدلات النمو الاقتصادي العالمي، وهي بيئة مثالية تصب تاريخياً في صالح تفوق العملة الخضراء.
واختتم "ماكورميك" تقريره بالإشارة إلى تنامي التأثيرات الثانوية والمستمرة للتضخم، تزامناً مع تبدل العلاقات التقليدية التي تربط بين الأصول والأسواق المختلفة، وهي ديناميكية جديدة تعزز من فرص احتفاظ الدولار بصلابته وقوته، حتى في حال حدوث هبوط جزئي لأسعار الطاقة في الفترات القادمة.